هل للفؤاد على الغرام رفيق * أم هل عذولي بالملام رفيق
عمري لئن كنت الغريق بدمعه * شجواً فعهدي في الوفا غريق
ولئن جفا ريم الصريم مصارماً * فلملكه قلبي الرقيق رقيق
بدرٌ له وادي العقيق مشارق * وعليه جفني بالعقيق شريق
عصن وريقٍ والفريق رياضه * لكن سلاف الكرم منه الريق
فهو الرشيق إذا انثنى وإذا رنا * فحشا المتيّم بالسهام رشيق
بدت الظلام بفرعه فظلمته * وبدت من الفرق المنير فروق
وحسبت غرّته الصباح فلم يكن * للصبح خدٌّ للشقيق شقيق
وحكى المهى مقلًا ففاق بحاجبٍ * كالقوس سدّد سهمه التفويق
برقت ثناياه ابتساماً بل بدا * لي من ثنا الأيرقين بروق
لمّا أتته من المشوق رسالةً * فيها الحديث إلى الوصال مسوق
يشكو إليه صدوده ومطاله * فرقاً بأن يتطاول التفريق
ويبثّه ظمأً إلى ورد اللمّى * فلعلّ يطفي بالرحيق حريق
عتبٌ يشقّ عليى الوشاة سماعه * جيب الشقاق بلطفه مشقوق
أصغى إليه ولم تعقه ملالةً * وأنال وصلًا دونه العيّوق
وكذا ضمير العاشقين إذا صفا * يبدو لحكم الاجتماع طريق
صدقت وعود اليوسفي محاسناً * حقّاً لهذا يوسف الصدّيق
ما زوره الخلّ الوفي بعهده * وافى وفي قلب الظلام حقوق
وسرى هدوءً وهو من رقبائه * وعلى المتيّم مشفقٌ وشفيق
فأتى وقد رأفت موارد ودّه * في ليلةٍ فيها الزمان يروق
أسنى وأسمى من نطاق بلاغةٍ * في كلمةٍ يسمو لها المنطوق
جاءت وأخلاق الكرام ترفّها * من سيّدٍ هو بالثناء خليق
فرع سميٍّ من شطء دوحة هاشمٍ * تركي ثماراً والرواء أنيق
تسمو به الآداب إذ يسمو بها * مولىً به وصف الهجين يليق
فتق المعاني بالقريض فلفظه * زهر به نشر البيان فتيق