في ذكره فخرٌ وسيدنا به * أحقّ ولي في إثر مولاي متبع
فما نصّه من ذاك سامي كتابه * فلست جواباً غير شكري تسمع
كتابٌ حوى نظماً إذا شبهت به العقو * د لأجياد الكواعب ترفع
ونثر ألوان الزهر تحكيه لم يكن * ظلامٌ لما يجلو سناها المشعشع
ينسبه الدقيق الفكر في بعد غوره * ويغرق في تيّاره وهو مصقع
وشرّفني نظمٌ حواه فكنت كالهلا * ل بنور الشمس ينمو ويسطع
بذي كرمٍ ما مرّ يومٌ وشمسه * على رأس أو في ذمّه منه تطلع
فأرحام شعرٍ يتّصلن لدنّه * وأرحام مالٍ لا تنى تتقطّع
وأعجزني شكرٌ ونظم الجواب فا * ستعان بشعر الغاس شعري المرقّع
على أنّني في النظم والنثر أدّعي * وكلّ على تصديق دعواي مجمع
أدير على الألباب منه سلافةً * وإن لم يكن لي في السلافة مكرع « 1 »
وله رحمه اللَّه تعالى في صدر كتاب :
لئن نأت بك عنّي فرقة ونوىً * فقد دنا بك منّي الشوق والفكر
فكن كما شئت في قربٍ وفي بعد * فالقلب يرعاك إن لم يرعك البصر
وقلت مجيباً في صدر كتاب :
ولي واحدٌ مالي من الناس مثله * وما طالبٌ مثلًا لعلياه واجد
هو الخلق جمعاً في المزايا وأنّني * أرى أنّه الدنيا وإن قلت واحد
فيا مؤنسي لا فرّق اللَّه بيننا * دعا عليه للقبول شواهد
سأسعد باللقيا كأن لم يكن نوىً * ولا أقفرت للُانس منّا معاهد
فمت كمداً يا حاسدي فأنا الذي * يصحّ هوىً والجسم بالشوق بائد
ولو كنت بالتقصير في الحقّ كالذي * فلي صلةٌ ممّن أحبّ وعائد
وكتبتها إليه رحمة اللَّه عليه لا عن مقتضىً وهو بمكّة المشرّفة :
هامش
( 1 ) هذا تعريض على طريق التورية بعدم ذكري في تصنيفه المسمّى بسلافة العصر رحمه اللَّهتعالى « منه » .