وأعظم ما يلاقيه محبٌّ * له في قرب من يهوي شؤون
فراقٌ قد قضا عليه دهره * يدور كما يدور المجنون
إذا ما حاول الشكوى يداوي * بها البلوى تظنّ به الظنون
فأجاب بأبيات أوّلها :
لك الاخلاص والودّ المصون * فحاشا أن تظنّ به الظنون
هذه القصيدة الفريدة في أجناس التمام :
حمدت اللَّه أحمد ما يكون * على مولىً تقرّ به العيون
علي من نماه إلى المعالي * إلى المختار سادات عيون
فإنّ وجوده تعمي خصوصاً * بمكّة حيث تجتمع العيون
وكم شهدت عيونٌ في بلادٍ * بذاك وكم به عمرت عيون
فمن أدبٍ وفضلٍ مستجاد * كغيثٍ منه تنتجس العيون
وإفضاله التقوى مدادٌ * فلا يخشى وإن قلت عيون
وأخلاق كرامٍ ليس تردي * بصرف الدهر هل تصدّ في العيون
حباني بالمودّة واجتباني * كما تختار باللبّ العيون
وأنعم إذ بعثت إليه شعراً * كميزانٍ تجاذبه العيون
فقابل منه مخشلباً بدرٍّ * بعقد حلاه تفتخر العيون
وأشكاني من الزمن المناوي * وقد قصدت له نحوي عيون
بقيت لنا بعافيةٍ وعزٍّ * وعندك كلّ ما تهوي عيون
عدوّك رهن معطشةٍ وقحط * وتسقي من يواليك العيون
مجيباً للسيد النجيب الأيّد الأديب السيد محمّد بن أحمد الأبشي اليمني ، ووالده مترجم في سلافة العصر ، وهو صاحب القصيدة التي مطلعها :
سلوا آل نعمٍ بعدنا أيّها السفر * أعندهم علمٌ بما فعل الدهر
عن قصيدةٍ أرسلها إليّ مادحاً وللجواب طلباً ، ومطلعها :
في روض خدّك للشقيق شقيق * يا من فؤادي من رناه شفيق
إليه :