إلى اللَّه شوقاً من جواه تصدّع * حشاشة نفسٍ ودّعت يوم ودّعوا
لئن بقيت بعد الفراغ لشقوتي * فسمّ الأفاعي عذب ما أتجرّع
تصعّدها الأنفاس ثمّ تردّها * تسيل من الآماق والسمّ أدمع
ووجداً بذكراهم يهيج نباته * فنظمي ونثري زهرةٌ حين يطلع
حشاي على جمرٍ ذكي من الجوى * وعيناي في روضٍ من الحسن ترتع
فيا لك بتّاً عيشه ذكر ذي الندى * وروضته قلب حماه الممنّع
ولكن سموم الشوق يحرق كلّما * ينمنمه الغيث الذي ليس يقلع
فلا زهر إلّا ريثما قرّ لفحه * فذلك نثري والقريض المصنّع
ولابدّ من شكوى إلى ذي مروءةٍ * بأوفى بيانٍ للأفانين تجمع
عساه إذا ما في ضميرك راعه * يواسيك أو يسليك أو يتوجّع
فإن رمت شكوى ما أقاسيه لم يكن * بغيرهما بثٌّ لذي الغلّ ينقع
وليس بأرضى غير من إن دعوته * بنظمٍ ونثرٍ فالصدى حين يتبع
فشوقي إلى ربّ الفضائل والنهى * قضى أنّ مالي غيره فيه مفزع
كما قد قضى إفضاله ثمّ فضله * بأن ليس إلّا يأبه الرحب منجع
وإنّ لسان الغيب أنطق بالذي * ذكرت الذي قد ما تنبّأ فاسمعوا
فلا ثوب مجدٍ يغر ثوب ابن أحمد * على أحدٍ إلّا بلؤمٍ مرقّع
عليٌ علي القدر ذاتاً ومنسباً * إلى باب دار العلم بالفضل يرفع
ومنه إلى زيد الشهيد سنا التقى * شهيدٌ على زيد العلى وهو يطمع
مجمّع آثار المزايا التي حوت * بنو هاشمٍ حتّى نماها مجمّع
وانّ الذي حابى قبيلة هاشمٍ * بمدحٍ وتفضيلٍ بعلياه يصدع
وانّ الذي قد خصّها في فخارها * به اللَّه يعطي من يشاء ويمنع
وبدر مصابيح السيادة لم يزل * تماماً له برج السعادة مطلع
تعلّم أخا العليا وانّك عالمٌ * ولكن لتأكيد المؤسّس موقع
بأنّ ولأي والثبات على الولا * بقربٍ ونأيٍ طال بي أو سيقطع
رآه كدينٍ يقتضينيه عنوةً * مناسب في غير التقى ليس تبرع