صمدت فيتنام سبع سنين * وهي في البأس امّةٌ عزلاء
ما لتأريخنا دويٌّ وما قام * لها في نضالها ضوضاء
هاجمتها واشنطنٌ بسلاحٍ * أبدعت في اختراعه العلماء
وهي تبدي بَسالةً قدّستها * في النضال الأقران والأكفاء
ومشينا إلى فلسطين نشدو * بأغانٍ تفور منها الدماء
دولٌ مستقلّةٌ وشعوبٌ * وجيوشٌ ضجّت بها الصحراء
فإذا في شراذم نبذتها * كلّ أرضٍ لأنّهم حُقَراء
طمعوا في بلادنا فأقاموا * وطناً منه تنبع الأرزاء
كلّ يومٍ لها هجومٌ علينا * فيه تمحى من أرضنا أجزاء
أمس ضاعت يافا وحيفا ومنّا * اليوم ضاع الخليل والإسراء
ويلنا منهم غداً فاستعدّوا * لغدٍ إذ يكون فيه اللقاء
خدّرونا بالعنتريات حتّى * ضجّ منّا الإبا وعجّ الفتاء
وبنا اللاجؤون يعلو عليها الذلّ * حتّى كأنّهم اسراء
قد كفانا ما قد لقينا فرفقاً * بالبقايا يا أيّها الزعماء
السرايا أولادنا قد بعثناها * قوىً تنجلي بها الغمّاء
فإذا الجيش للزعامات سورٌ * فيه تحمى الألقاب والأسماء
وإذا القدس والجليل تذوبان * ضياعاً وتنطوي سيناء
لو أرادوا انتصارنا كان في * الإسلام سيفٌ لمجدنا ووقاء
أوليس الإسلام قد سار فينا * فاتحاً تحتفي به الهيجاء
فانتصار الإسلام للعُرب نصرٌ * لم تشبه الحزبيّة الرعناء
* * *
أيّها المسلمون نكستنا في القدس * للدين نكسةٌ وارتماء
فشعاع المعراج قد جلّلته * غيمةٌ من خصومنا سوداء
هب أثاروا باسم العروبة حرباً * خسرتها الحزبية الشنعاء
فبلاد الإسلام أمست لصهيون * مغاراً تعدو به الدُخَلاء