بولاهم سوف أنجو في غدٍ * من ملاحات رقيبٍ وعتيد
هم أعادوني إلى الشعر لكي * ينتشي من خمرة الحفل قصيدي
* * *
يا شهيداً لم يزل في دمه * يرسم المجد له كلّ شهيد
يوم ميلادك فينا وثبةٌ * لهمودٍ وانطلاقٌ لركود
يبعث الإيمان في أجوائنا * فتفزّ الروح من بعد الهجود
فإذا الوضع رهيبٌ وإذا * نحن نحيا في ليالٍ منه سود
عهدنا عهدكَ بغىٌ خنعت * دونه الأحرار ذُلًّا كالعبيد
أنت قابلتَ يزيداً واحداً * بانتفاضٍ هزّ أركان الوجود
ما ترى نصنع في عصرٍ به * لو أميط الستر مليون يزيد
كنتَ فيه طاقةً إن فجرت * ذاب منها كلّ جبّارٍ عنيد
بينما نحن وقد طاف بنا * خِوَرٌ في سمّه الطاقات تودي
ندّعي الإسلام لكن سيرنا * خالف الإسلام في كلّ الحدود
ركبنا تاه بوادٍ موحشٍ * ما به غير ذئابٍ وقرود
هاجمتنا نظمٌ مفعولها * انّه يبتزّ أمجاد الجدود
كلّ يومٍ ولنا من زحفها * رجّةٌ تذكى بها نار الحقود
دونها الأبواب سدّتها كما * تحبس الأطيار في سجن حديدي
أينما وجّهتُ وجهي لا أرى * لبني الإسلام عنها من محيد
فلهذا لذت بالسبط ولي * من ولائي شافعٌ يرفع جيدي
أمل الراجي إذا خاب الرجا * وملاذ الخائف الكابي الطريد
* * *
يا بن مَن قد هزم الأحزاب في * موقفٍ عن وضعه يعيى نشيدي
أصبح الإسلام يهتزّ به * وجنود اللَّه في ضغطٍ شديد
فإذا سيف أبيك المرتضى * وحده يقضي على تلك الحشود
وإذا الإسلام في أيّامه * يوصل الأعياد عيداً بعد عيد