من آل فضلٍ ومسعودٍ وهم غررٌ * في آل طه نجوم الأرض نصّ بنا
سرتم وأبتم فحزتم كلّ منقبةٍ * في حالتي سيركم بدءً ومنقلبا
لقد حميتم جناب اللائذين بكم * وحزتم الأجر في الحجاج والغربا
وحين أبتم أغثتم أنفساً تلفت * بالشوق كابدت الأوصاب والنصبا
لئن أضرّ بذي ودٍّ فراقكم * فكم به للورى من صالحٍ جلبا
وإنّما أنتم غيثٌ يصرفه البا * ري فتلفيه حيث النفع منسكبا
بمطلع النيّرين السعد لاح لنا * في يوم مقدمكم والنحس قد غربا
يا فرقدي أفق العليا ومن بهما * عند السرى يهتدي من للعلا طلبا
يا مالكي رقّ ودّي لا أستبدّ به * سواكما أحدٌ جدّاً ولا لعبا
قد أعتب الدهر لا عتب على زمنٍ * أنال قربكما بعد النوى وجبا
إنّي غفرت لدهري كلّ سيّئةٍ * أنحى عليّ بها في جنب ما وهبا
فيا لا نعمةً جاد الإله بها * لنا عليّ غير وعدٍ كان مرتقبا
أضحت دليل رضا الباري ورأفته * بالخلق فليشكروا فالشكر قد وجبا
إلى بشير خدين المجد وارثه * كذا شبيرٌ سليل السادة النجبا
وجّهتها من فؤادٍ قد تملكه الو * دّ الأكيد وقد أرسى به الطنبا
وافت تهنّيكمنا حسن الإياب إلى الأ * وطان بعد بلوغ القصد والاربا
وما حويتم من الأجر الجزيل وقد * قلّدتم العجم بالمعروف والعربا
لا زلتما مقصد العافي وبغيته * إلى جنابكما تحدوا الورى النجبا
ودمتما أبد الأيّام في دعةٍ * ما رنّحت عذبات البان ربح صبا
وقلت على وزان قصيدة السيد أحمد بن مسعود رحمه اللَّه تعالى المشهورة ، ومطلعها :
« ألا هبّي فقد بكر النداما » مادحاً مولانا السيد شبير المتقدّم ذكره الشريف ، وأصدرتها إليه من مكّة المشرّفة وهو إذ ذاك المتولّي أحكام المدينة المنوّرة ، على منوّرها أفضل الصلاة وأزكى التسليم ، عن الشريف أحمد بن غالب المذكور سابقاً رحمه اللَّه تعالى ، وذلك في سنة ( 1100 ) :
سماء المزن منسجماً تهامي * فجاء سماء يثرب من تهاما