أياديه المواطر حين تهمى * يكون ربيعها المنن الجساما
سلام اللَّه يا مطرٌ عليها * وليس عليك يا مطراً سلاما
إضافة جوده صحّت إليه * فدع من لامه إلفاً ولاما
مساعيه إلى درج المعالي * هي السعدان سيرهما استقاما
فإن يلحظ بافقٍ نجم نحسٍ * يعد في الحال سعداً مستداما
وميمون النقيبة حيث ولّى * رشيد الرأي أين نحا وراما
إذا ما اليأس أظلم في رجاءٍ * فغرّته الصباح جلا الظلاما
إذا ما حلّ أرضاً فالأراضي * تقاسي غيره منها غراما
ألست ترى البلاد تجاذبته * فبلّغها المنى سفراً مقاما
رأى جبر القلوب لها جميعاً * كما اعتادت خلائقه لزاما
وأثّر ذاك في الحرمين حتى * تخالهما مشوقاً مستهاما
فإن تك يثرب غلبت عليه * أباطح أرض مكّة لا ملاما
هو الفرع الذي مال اتّصالا * إلى الأصل الذي فيها أقاما
إلى أصل الوجود ومنتهاه * قوام الدهر كوناً وانتظاما
شفيع الخلق نور الحقّ طه * له الصلوات أهدي والسلاما
أيا نجل الكرام أتاك مدحي * يسوق إليك عذراً واحتشاما
أتى ومديح جدّك في قرانٍ * بطالع سعده جدّي تساما
وخير الشعر أكرمه رجالًا * وخير القول أشرفه مراما
بهذا السعد نطت عرى رجاءٍ * به أطفي من الشوق الأواما
لعلّ اللَّه يدنيني مزاراً * لمشهد حضرةٍ شرفت مقاما
لئن أوجزت في الهادي مديحاً * فتلك فريدةٌ زانت نظاما
ختام الأنبياء جعلت مدحي * له في النظم من مسكٍ ختاما « 1 »
وقلت مؤرّخاً ولادة السيد الشريف النجيب المنيف ، مولانا السيد مبارك ابن مولانا
هامش
( 1 ) راجع : تنضيد العقود السنية 2 : 216 - 219 .