ولقد تقاسمنا الغضا فغصونه * في راحتيك وجمرةٌ في أضلعي
حاشاك من أنّي أقول معاتباً * ورقاء ذات تعزّزٍ وتمنّع
نوحي جوىً أو فاسجعي طرباً على * فنن الربا غبّ السحاب الهمّع
أولست في روضٍ حكت أزهاره * أخلاق مولانا الهمام الأروع
أعني شبيراً من تسامى مجده * مترفّعاً فوق الأثير الأرفع
هو منجدي يوم الخطوب ومسعدي * عند الكروب وناصري في المجمع
وهو الذي استصفى لباب مودّتي * متملّكاً رقيٌ بغير تصنّع
أبقى لنا الباري شريف وجوده * متمتّعاً في كلّ خيرٍ ممتع
ما غنّت الورقاء في فننٍ وما * جادت غوادي المزن ربوة لعلع « 1 »
وقلت أبياتاً كتبتها على ريحانة الشهاب الخفاجي رحمه اللَّه تعالى ، وقد كتبت النسخة برسمه دام مجده ، مضمنّاً البيت الأخير ، وهي :
فخر الريحانة الشهاب بمن * كلٌّ على مدحه اتّفقا
أعني شبيراً دامت مكارمه * تنهج للسالكي العلا طرقا
أنشدها الجدّ إذ تملّكا * فكان فالًا بيمنها نطقا
حيّا بك اللَّه عاشقيك فقد * أصبحت ريحانةً لمن عشقا
وقلت بيتين كتبتهما على النسخة أيضاً :
ريحانة بسقت في روضتي أدب * تجني وتنشق بالأسماع والحدق
مهما نشقت شذاها وهي ناضرةٌ * لا يعتريها ذبول الزهر والورق
وقلت أبياتاً فيها التضمين أيضاً ، كتبتها على نسخة من شرح ديوان المتنبّي في ملك سيدنا ومولانا الشريف عبداللَّه بن هاشم رحمه اللَّه ، وفي البيت المضمّن بعض التغيير :
أمولاي عبداللَّه صفوة هاشمٍ * بملكك شعر ابن الحسين سمي السهى
لقد أنشد الديوان لمّا ملكته * وطالعته بيتاً إليك تولّها
تنبأ عجباً بالقريض ولو درى * بأنّك تؤويه إذا التاها
هامش
( 1 ) تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية 2 : 214 - 216 .