قد براه منزّهاً من صفاتٍ * صرعت في جهادها الأولياء
فهو في ذاته الكريمة نورٌ * وجميع الأنام طينٌ وماء
جدّه المصطفى ووالده الطهر * عليٌ وامّه الزهراء
قد سقاه النبي من عطر * ه فانبعثت من وجوده الأشذاء
فهو غرس النبوّة البكر لا آدم * ينمى له ولا حوّاء
هكذا هكذا ترعرع في جوٍّ * يفيض الشذا به والسناء
أيّهذا اللاحي دع النقد إنّي * هائمٌ لا تصدّني الآراء
أنا عبد الحسين وجّهت وجهي * نحوه فهو قِبلتي الشمّاء
ووِلاه ذخيرتي يوم لا تنفع * فيه الأموال والأبناء
وبه أعبر الصراط ارتكاضاً * ليس لي فيه زلّةٌ والتواء
* * *
يا أباالأصفياء من آل طه * وبنوك الأئمّة الأصفياء
أنت عبّدت للحياة طريقاً * فيه تسعى الحرّية الحمراء
وبضوء الجهاد لألأت جوّاً * ظلّلته سحابةٌ دكناء
كنت فرداً لمّا رفعت لواءً * زحفت تحت ظلّه الكبرياء
وابن ميسون يحكم الدهر والناس * عبيدٌ لحكمه وإماء
قمتَ تبني للمسلمين حياةً * خطّطتها الشريعة السمحاء
النظام الصحيح يحكم فيها * وجميع الأنام فيه سواء
يضمن الحقّ فيه لا الضعفاء * تتولّى شؤونها الأقوياء
لا الثري السري يلعب بالسوق * ولا تنزوي به الفقراء
شرعة الإقتصاد أن يكسب الربح * مجدٌّ في كسبه بنّاء
وإذا حلّ بالبلاد بلاءٌ * كافحته الرُعاع والنبلاء
وطنٌ يحضن الجميع وحكمٌ * أهله في ظِلاله سعداء
ثرتَ لا ناقماً ولكن لكي تصلح * وضعاً سادت به السفهاء
فابن ميسون لا يكون أمير الدين * وهو المعربد الزنّاء