يا شيعة الكرّار إنّ طريقَنا * في الدهر نهجٌ شقّه الكرّار
فحياته المُثلى تُجسّم عالَماً * ألِقاً به تتبلّج الأنوار
قد طبّق الإسلام في أعماله * ففعاله رمزٌ له وشِعار
إنّ التشيّع صورةٌ قد زانَها * عرضٌ له دين الإله إطار
والدين وحّد صفّه لا جانبٌ * منه يشاد وجانبٌ ينهار
ومن التشيّع أن نوحّد صفّنا * ليموج في أبطالنا المضمار
ولنبلغَ الأمل البعيد بوثبةٍ * تدنو بها لكفاحنا الأوطار
صلّى الإله على أئمّتنا ففي * جلساتها تتوحّد الأنصار
لا ميز إلّا بالتقى فهو الذي * لعلاه يهتف في الورى ويشار
ومن التقى أن لا يميّز نفسه * عن غيره أن باهل الحُضّار
فإذا توحّد صفُّنا دانت لنا * أجواؤنا وتطامن الإعصار
هذا الحكيم وذاك موقفه الذي * عنت العهود إليه والأدوار
الآية العظمى التي آلاؤها * حقلٌ به تتشابك الأثمار
والحجّة الأسمى التي إعجازها * صعقت به الكهّان والسحّار
والمرجع الأعلى الذي لجلاله * هفت القلوب ورفّت الأبصار
هيّا لنجعل من عواطفنا له * سوراً وسور العاطفات سَوار
مدّ الإله على التشيّع ظلّه * فظلاله عزٌّ لنا وفخار
ومن شعره ما القي في الحفل التاريخي في النجف الأشرف ، للسنة التاسعة ، في شعبان سنة ( 1387 ) ه :
ما لشبّابتي يرفُّ نداءُ * جفّ حقلي لمّا أطلّ الشتاءُ
لا الهوى يستثير قلبي ولا الحسن * بنجواه يخفق الإيحاء
أذبل الدهر عاطفاتي فعمري * واحةٌ من ذبولها جرداء
نفرت منّي اللذائذ حتّى * فارقتني ظَرافتي الغرّاء
أنا وحدي أعيش في عالَمٍ قد * أطبقت فيه وحشةٌ شوهاء
امعنُ الطرفَ في الفضاء فيرتدّ * كليلًا قد فرّ منّي الفضاء