أبكي وأهتف والسياط تمدّ من * حكمٍ به تتقلّمُ الأظفار
لا الضغط زعزع موقفي كلّا ولا * بالوعد جفّ بياني الفوّار
واستخبر التأريخ عنها كي ترى * صحفاً لها تتقزّز الأخبار
وقفت مهدّدةً لكلّ مجاهدٍ * متحرّرٍ يعلو له استنكار
دار الزمان فغيّرت نغماتها * وتغيّر الإنذار والإعذار
وإذا بمثلي أجنبيٌّ ما له * في الرافدين مكانةٌ وجوار
* * *
أأباالأئمّة أنّ يومك هزّني * فجهرت فيما شأنه الإسرار
ووقفتُ أستوحي مواقفك التي * خشعت لها الأجيال والأعصار
فنفضت أغلالي وقمت محرّراً * شعراً عليه من الرقيب حصار
هاجمت فيه مبادءً ومقاصداً * تغوى بها الألباب والأفكار
أبني وأهدم كيه اوجّه بلدةً * تمشي على توجيهها الأمصار
فلموقف النجف المشرّف حرمةٌ * يُهدى لها الإجلال والإكبار
بلدٌ تمتُّ إلى الوصي جذوره * وغصونه علماؤنا الأخيار
وبه نما الإيمان ينشر طيبه * في الكون فهو خميلةٌ معطار
وطن الوِلاء لآل بيت محمّدٍ * ترعى ذويه الصفوة الأطهار
بلدٌ تقدّس أن يشاب ضميره * بمبادىءٍ عَفِنت بها الأقذار
عرف العدوّ مقامه وبأنّه * فيه تصان الشيعة الأبرار
فمضى يهاجمه بأخبث زمرةٍ * شُحنت بها الأخطارُ والأكدار
من كلّ زنديقٍ وكلّ منافقٍ * أشرٍ تصاد بكيده الأغرار
جعلته قاعدة الهجوم قيادةً * وضحت لها الأعماق والأسرار
فبه إذا رمت المعاقل مَرصَدٌ * وبه إذا غزت الجيوش مطار
بوقٌ به الأعداء ترفع صوتَها * وحِمى به تتحصّنُ الأشرار
بلدي تيقّظ كي تُزيلَ قَذارةً * فيها لحسنك شوهةٌ وشنار
* * *