فإذا شذذتُ به فعذري أنّ من * كأس الوِلاء قد ارتوى فكري الصدي
ولأنّ مثلي لا يصحّ سكوته * في موقفٍ بالمشجيات معربد
كيف السكوت وهذه أوضاعنا * قد أنزلتنا للحضيض الأوهد
في كلّ يومٍ لطمةٌ من مجرمٍ * وبكلّ جوٍّ هجمةٌ من ملحد
هذي بلاد المسلمين تُديرها * نظمٌ تخالف ديننا في المقصد
ملكية الأفراد للأموال في * الإسلام لم تحصر ولم تتحدّر
جحدت بشرع الاشتراك ودينه * ملكيّه في ديننا لم تجحد
وتسنُّ للأحوال قانوناً به * هدّت من الإسلام كلّ مشيّد
هذا هو الوضع الذي تيّاره * قد هبّ يُنذرنا بصوتٍ مرعد
لكنّنا واللَّه يحفظ دينه * من كيد كلِّ مشرّعٍ ومفنّد
سنبيد أحلام الطغاة بواقعٍ * للدين عن أهوائها متجرّد
وسيرجع التأريخ يتبع حكمنا * وبظلّ موكبنا يروح ويغتدي
هذا الحكيم وكم له من آيةٍ * للحقّ تلقف باطل الحكم الردي
المرجع الأعلى لدين محمّدٍ * والقائد الأسمى لكلّ موحّد
سيزيل هذا الليل في ألطافه * فالشمس بعض جنود حكم السيد
لا ترهبنّ من الوعيد فحكمه * سيفٌ سيقطع منطق المتوعّد
اللَّه أيّده فمن يقوى على * زحفٍ من اللَّه العظيم مؤيّد
مدّ الإله على المواكب ظلّه * لتعيش في دنيا من الأمل الندي
ومن شعره ما القي في الحفل التارخي في النجف الأشرف ، في السنة الثامنة ، في شعبان سنة ( 1386 ) ه :
ذكراك للمتريّبين منارُ * وثبت على ومضاتها الأحرار
يا سيّد الشهداء إنّك لم تزل * فجراً به ليل الحياة نهار
تفنى القرون وأنت حيٌّ حالدٌ * للَّه أنت ومجدك الجبّار
يا آية الإخلاص تلقف كلّما * تأتي به الشبهات والأوزار
الثائرون لكي ينالوا مكسباً * قَذِراً يسوّد صفحتيه العار