كم مبهمٍ قد حرت في توضيحه * فأبانه لي في حديثٍ مسند
يرويه عن آبائه عن جدّه * عن جبرئيل عن الإله السرمدي
هذا هو النهج الذي سارت به * منّا عقيدتنا بدون تردّد
أيكون ذا مستورداً أم غيره * فاجعل ضميرك حاكماً ثمّ انقد
* * *
يا موكب الإيمان دربك مجهدٌ * والحقّ يسلك في الطريق المجهد
بالدمع والدم قد قطعت مراحلًا * للمجد فيها اجتزت هام الفرقد
أظهرت فضلك كالحقيقة سافراً * يغزو الحياة بنوره المتوقّد
هدمت بالنقد السجون محرّراً * للفكر من أغلال كلّ مقلّد
فإذا الطليعة تستقرّ على رُبى * فينانةٍ بربيعك المتورّد
وإذا صباحك وهو يُرسل فجره * نغماً تجهّزنا بطاقات الغد
إنّا انطلقنا للمنى فحياتنا * نشوى بصهباء العلا والسؤدد
سارت طليعتنا لتغمر دربنا * بالورد رغم عدوّنا المترصّد
أوما رأى بالأمس رمز ولائنا * بجلاله يعمى عيون الحُسّد
صرحٌ من الإيمان ترفع مجده * هِمَمٌ ستفتح كلّ بابٍ موصَد
كالشمس سار موزِّعاً بركاتِه * فيشعّ منها كلّ جوٍّ أربد
كجلاله إيران ما شهدت كما * عين العراق كسحره لم تشهد
وكيومه بغداد لم تر معرضاً * فيه يشعّ وِلاء آل محمّد
قل للمهدّد دع سبابك جانباً * فالحقّ أقوى من سِباب مهدّد
لا يحجب الشمس الضباب فنورها * سيبيد أمواج الندى المتجمّد
هاجمْ ودمّر ما تشاء ففي غدٍ * تأريخنا سيردّ كيد المعتدي
* * *
أأباالأئمّة إنّ يومك لم يزل * بكر الزمان فمثله لم يولد
هو منجم الطاقات كم من خائرٍ * فيه تنمّر كالهزبر الملبد
فكأنّ ذكرك نفحةٌ روحيّةٌ * تحيى به رمم النفوس الهمّد