ولقد توسّط في الأرومة منزلي * وسطاً فصار موازناً للكوكب
ثكلتك امّك هل رأيت كمعشرٍ * في الحرب عند وقودها المتلهّب
نلنا المكارم ما بقين ومالها * عنّا إذا ذكر الندى من مذهب
ولقد نُكبت فلا جزوعٌ خاشعٌ * منها وأيّ مهذّب لم يُنكب
ولقد سررت فلا فخور حاسد * باغٍ بها متباعدٌ بالأقرب « 1 »
494 - محمّد بن عبداللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
قال الزمخشري : ومن شعر محمّد بن عبداللَّه النفس الزكية :
متى نرى للعدل نوراً فقد * أسلمني ظلمٌ إلى ظالم
أمية طالت عداتي بها * كأنّني فيها أخو حلم « 2 »
وقال المرزباني : ظهر بالمدينة بعد حبس المنصور لأبيه وأهل بيته ، فقتله عيسى بن موسى سنة خمس وأربعين ومائة ، وله ثلاث وخمسون سنة ، وله يرثي إبراهيم بن محمّد الجعفري :
لا أرى في الناس شخصاً واحداً * مثل ميتٍ مات في دار الجمل
يشتري الحمد ويختار العلى * وإذا ما حمل النقل حمل
موت إبراهيم أمسى هدّني * وأشاب الرأس منّي فاشتعل « 3 »
495 - أبو طالب محمّد بن عبداللَّه بن الحسين بن عبداللَّه بن إسماعيل بن عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب الجعفري .
قال المرزباني : شاعر مقلّ ، سكن الكوفة ، فلمّا جرى بين الطالبيين والعبّاسيين بالكوفة وطلب الطالبيون قال أبو طالب :
بني عمّنا لا تذمرونا سفاهة * فينهض في عصيانكم من تأخّرا
وإن ترفعوا عنّا يد الظلم تجتنوا * لطاعنكم منّا نصيباً موفّرا
هامش
( 1 ) معجم الشعراء 1 : 457 .
( 2 ) ربيع الأبرار 3 : 316 برقم : 49 .
( 3 ) معجم الشعراء 1 : 425 - 426 .