وولد بمدينة ذمار ، وبها نشأ وقرأ وما ارتضاها للقرار ، وكان أهلها المشتهرون بعلم الفروع ، فسلبهم هذا السامي الأصول حتّى كان إليه منهم الرجوع ، فارتحل إلى صنعاء فأفاد ، وعادت بأساس تحقيقه ذات العماد ، وهو كثير الضبط لأوابد الفوائد ، إذا أهمل شاردات ربّ صائد .
وكتب إليّ مبادياً في العشر الآخر من شعبان سنة احدى عشرة ومائة وألف وقد وقف على كراسات من هذا المؤلّف :
قد أتتنا شذورك الذهبية * والسموط النفيسة اللؤلؤيه
بمعان أرقّ من قلب صبّ * سحرته اللواحظ البابليه
تدخل الاذن يا ضياء بلا إذ * ن فللَّه الفكرة الألمعية
هي أحلى من ساعة الوصل عندي * بعد هجر ونيلي الأمنية
فتنزّهت إذ أتت في رياض * وزهور نديّة نديه
يا له من مؤلّف نظمت فيه ال * - لآلي والزهر نلك المضيه
كم بدور في أفق طرسك لاحت * أطلعتها ألفاظك العسجديه
فيه أخّرت من مضي وتقدّم * - ت على من بقي وطلت البرية
أنت عيسى يا يوسف المصر * أحييت لنا ذكر من طوته المنيه
والكمالات ليس بالكسب تأتي * إنّما هي مواهب وعطيه
صانك اللَّه عن صروف الليالي * وتولّاك بكرة وعشيه
وترون التاريخ عاد إليكم * رافلًا في ثيابه الفضيه
وسلام عليك أذكى من المس * - ك شذى نشره وأسنى التحيه
وهذه أبيات رافلة في حلل الكمال ، أحلى من عتاب ذات الجمال ، لو عاينها مسلم لقبّ صريعاً ، أو حبيب لواصل لطفها وأجاب شفيعها .
وأنشدني من شعره مكاتبة في الابداع :
يلومني في اعتزالي فرقة شمخت * بأنف أجدع أقوام وأمقتها
وما دروا لامتحاني أنّني رجل * غالي بنفسي عرفاني بقيمتها
وأنشدني له أيضاً مكاتبة من قصيدة :