صاحب السلافة ، ثمّ قال : وذكر له جملة من الأشعار ممّا مدح به والده وجاراه به في هذا المضمار ، ومن شعره وقد كتبه لابنه السيد عبداللَّه :
بليت بدهرٍ بلا فضل غادر * وأنت على خلّاته غير عاذر
قطعت حبال الوصل خوف خصاصه * ولم تك في الضرّاء عندي بصابر
وبعدك عنّي إن سلكت طريقةً * تؤدّي إلى رشدٍ فليس بضائر
فإن شئت أن أرضى عليك فلا تكن * إلى غير منهاج الصلاح بسائر
عسى الدهر يوماً أن يلمّ شتاته * ويقطع أسباب النوى والتهاجر
وذلك موكولٌ لرحمة راحم * ومنّة منّانٍ وقدرة قادر
وللَّه تدبيرٌ وللدهر رجعةٌ * وللعسر تيسيرٌ بحكم المقادر
وما غلّقت أبواب أمرٍ على امرىءٍ * فصابر إلّا فتّحت في الأواخر
تحية مشتاقٍ وتسليم والهٍ * إلى غائبٍ بين الجوانح حاضر
وقال أيضاً رحمة اللَّه عليه مضمّناً :
ولمّا أن تراءت من بعيدٍ * خيامكم لعين المستهام
تأجّج وجده ونمى جواه * وذاب القلب من فرط الغرام
وأعظم ما يكون الشوق يوماً * إذا دنت الخيام من الخيام
قلت : وهذا السيد من أجداد السيد الفاضل الفاخر ذي النسب الطاهر سيدنا المعاصر السيد ناصر ابن المرحوم السيد أحمد ابن المقدّس السيد عبد الصمد آل أبي شبانة البحراني ، المشرّف لمدينة البصرة بنزوله فيها ، ونسبه الشريف ينتهي إلى الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام وهو من أهل مني قرية من قرى البحرين ، ثمّ سكنوا القرية المعروفة بالزنج ، وهي من قرى البحرين ، وفيها بيوتهم وأملاكهم « 1 » .
493 - محمّد الأعرابي بن عبداللَّه بن الحسن بن إبراهيم بن عبداللَّه بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب .
قال : المرزباني : يقول من قصيدة :
هامش
( 1 ) أنوار البدرين ص 95 - 97 برقم : 32 .