أبا الأئمّة عُذراً إنّ يومك قد * أورى شعوري فجاش الشعر ملتهبا
فأنت علّمتني أن أرتقي صعداً * للحقّ حتّى وإن أجروا دمي صببا
درب الجهاد به الأحرار قد تركوا * منائراً أصبحت من بعدهم قِببا
ومن شعره ما القي في الحفل التاريخي في النجف الأشرف ، للسنة السادسة ، في شعبان سنة ( 1385 ) ه :
لك يرتقي شعري إذا قصرت يدي * فاغفر تطاول شاعرٍ متمرّد
مولاي يا فجر البطولة إنّني * بك في معاكسه العواصف أقتدي
جهّزت للإيمان أضخم طاقةٍ * تغزو الحياة بجيشها المتحشّد
ورسمت بالدم للعقيدة منهجاً * فيه القرون إلى الحقائق تهتدي
حرّرت فيه الفكر من أوهامه * فمشى إلى الإيمان مشية أصيد
فالعيش أن تحضى بموت مسعدٍ * والموت أن ترضى بعيشٍ منكد
والحيّ مَن غمر الحياة وجودُه * والميت من يحيى كأن لم يوجَد
انشودةٌ أبدعت في إيقاعها * سكر الخلود بلحنها المتهدهد
نسفت عروش البغي لمّا أيقظت * أمواجها النشوى جفون الرُقّد
وتأثّر التأريخ من دمك الذي * ما زال يهدر كالخِضّم المزبد
ويوجّه الأجيال للقِمَم التي * تدعو لها أحكام دين محمّد
قدّست من بطلٍ بموتك ينتهي * عهد النضال ومن حياتك يبتدي
* * *
مولاي فجرك قد أثار قريحتي * فأتت مزغردةً بعيد المولد
فليوم ميلاد البطولة روعةٌ * يهتزّ منها سابحي ومهنّدي
فوقفتُ أستوحي سماءك آيةً * عصماء يخشع من جلالتها الندي
فيها اودّي للحياة رسالةً * يزهو بها ديني ويفخر محتدي
وبها اشيّد للتشيّع مركزاً * في ظلّه تهنا شريعةُ أحمد
أنا قد وهبتُ لجعفر بن محمّدٍ * نفسي وتأريخي وما كسبت يدي
فهو الذي للدين عبّد مذهبي * لولاه كان الدرب غير معبّد