دينٌ أتى بنظامٍ كاملٍ شملت * أحكامه ما بدا من وضعنا وخبا
لئن رأى النقص في أوضاعنا فَطِنٌ * يستعرض الوضع منّا ناقداً أربا
فالنقص منّا بنا لا من شريعتنا * إنّا انتمينا إلى دستورها كذبا
فالدين في طرفٍ والناس في طرفٍ * هذا بموقفه عن ذلك اجتنبا
لولا اتّساع حمى الإسلام لانفرطت * هذي العقود وطارت في الهواء هبا
* * *
يا أيّها الحفل والإيمان يجمعنا * هنا ويربطنا سعياً ومنقلبا
والدين كالشمس تحتاج الحياة له * تفنى الحياة إذا ما نوره احتجبا
بهديه يصعد الإنسان مرتقياً * لعالَمٍ ما حوى عُتبى ولا عتبا
حيث الاخوّة قد سادت عناصره * فلا نرى عندها رأساً ولا ذنبا
الدين قرّب منها كلّ مبتعدٍ * والدين راضٍ لديها كلّ ما صَلُبا
لا يشتكي أحدٌ ضيماً ولا مقةً * ولا يخاف به سُقماً ولا سغبا
علاقة الدين سالت في العروق دماً * مقدّساً تنشط الأعضاء والعَصبا
فقبلما يسأل الكابي مساعدةً * يرى المساعي له قامت بما وجبا
هذا هو الدين لا ما يستعيذ به * مقامر ضاقت الدنيا بما نَهَبا
* * *
الآن والجوّ صحوٌ والنسيم به * رخوٌ وعن دربنا قد أغفت الرُقَبا
ما أسعد الحظّ لو قمنا بواجبنا * به وسرنا إلى غاياتنا خَببا
والحمد للَّهوالإسلام يُسعفنا * بمنهجٍ ما نبا الساري به وكبا
وقد ورثنا عن الآباء ما فشلت * عن نقضه فِتنٌ مرّت بنا نوبا
وقد حملنا لِواء الحمد رفَّ على * رأس الحكيم فماج الدهر واضطربا
به القيادة ألفت مَن يوجّهها * إلى الأمام لتلقى النصر والغلبا
تلك المواقف أجلى من مقاولنا * عند البيان فدع ما قيل أو كُتبا
مؤيّدٌ بإمام العصر تحرسُه * عناية اللَّه إن أفتى وإن خطبا
* * *