ومن شعره ما القي في الحفل التاريخي في النجف الأشرف ، للسنة الخامسة ، في شعبان سنة ( 1383 ) ه :
إليك عدت وركبي ضالعٌ تعبا * عسى يردّ إليّ العمر ما وهبا
جاوزت دور الهوى والشعر وانحطمت * صنّاجةٌ لي كانت تبعث الطربا
إحدى وخمسون من عمري قد انصرمت * وخلّفتْ في وجودي الأين والنصبا
وهذّبتني أحداثٌ مزلزلةٌ * مرّت وشاهدت في استعراضها العجبا
أبعد ذلك يرجو الشعر هيمنةً * على شعورٍ تشظّى جمره وخبا
لكنّ لي من ولائي حافزاً هَرِمت * به السنين ونجواه يفيض صبا
هو الذي تتحدّاني بواعثه * فيستكين له عقلي وإن صَلُبا
ولاء آل رسول اللَّه يخرجني * عن الحدود فتنهار القيود هبا
هم مبعث النور في دنياي ما ائتلقت * لولاهم فكرتي تستكشف الحجبا
آمنت باللَّه لمّا آمنت بهم * نفسي فللَّه كانوا المسلك الرحبا
لم أعرف اللَّه إلّا في ولايتهم * لولاهم مشعل التوحيد ما التهبا
حقل الرسالة لولا سقيهم جَدُبا * ومنبع الحقِّ لولا سعيهم نَضَبا
هم نخبة اللَّه في الأكوان ما ضمنت * للَّه دنياي وأخرى غيرهم نخبا
بحبّهم سوف أجتاز الصراط غداً * إلى الجنان واسقى الكوثر العذبا
* * *
إلى الحسين يعود الشعرُ مبتهلًا * ببابه ينثر الإبداع والأدبا
لكوكبٍ أسكر الأجواء مطلعه * كأنّما نورُه من خمره انسكبا
لقائدٍ فتح الدنيا بغزوته * وسار يقتطع الأجيال والحُقُبا
لسيّدٍ ملكَ الأحرار موقفه * واستعبد المجدَ والتاريخ والحسبا
أعود والمجد لي شوقاً لمحتفَلٍ * آلاؤه الغُرّ راحت تزدري الشُهُبا
باسم العقيدة شاد الدين جانبه * فقام كالشمس في التأريخ منتصبا
تحوطه من عليٍّ روعةٌ خَشَعت * لها الصروف وقد ثارت بنا غضبا
يوجّه الركب والأنواء جارفةٌ * ومطلع الفجر حزناً بالدجى انتقبا