وطُلنا بسبطي أحمدٍ ووصيّه * رِقابَ الورى من مُتهمين ومُنجد
وحُزنا عَتيقاً وهو غايةُ فخركم * بمولد بنت القاسم بن محمّد
فجَدٌّ نبيٌ ثمّ جدٌّ خليفةٌ * فما بعد جَدّينا عليٍ وأحمد
وما افتخرتْ بعد النبي بغيره * يدٌ صفقت يوم البَياع على يد « 1 »
وقال أيضاً يرثي الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء سنة ( 395 ) :
وراءَك عن شاكٍ قليلِ العوائد * تُقلّبُه بالرمل أيدي الأباعد
يُراعي نجومَ الليل والهمَّ كلّما * مضى صادرٌ عنّي بآخرَ وارد
تَوزّعَ بين النجم والدمع طرفُه * بمطروفةٍ إنسانُها غيرُ راقد
وما يَطّبيها « 2 » الغمضُ إلّا بإذنه * طريقٌ إلى طيف الخيال المُعاود
ذكرتُكُم ذكرَ الصِبا بعد عهده * قضى وَطَراً منّي وليس بعائد
إذا جانَبوني جانباً من وِصالهم * علِقتُ بأطراف المُنى والمواعد
فيا نظرةً لا تنظرُ العينُ اختَها * إلى الدار من رمل اللوى المُتقاود « 3 »
هي الدار لا شَوقي القديمُ بناقصٍ * إليها ولا دمعي عليها بجامد
ولي كَبِدٌ مقروحةٌ لو أضاعَها * من السُقم غيري ما بَغاها بناشد
أما فارق الأحبابَ قبلي مفارقٌ * ولا شيّع الأظعان مثلي بواجد
تأوّبني داءٌ من الهمّ لم يزل * بقلبي حتّى عادني منه عائدي
تذكّرتُ يوم السبط من آل هاشمٍ * وما يومُنا من آل حربٍ بواحد
وظامٍ يُريغُ الماء قد حيل دونَه * سَقوه ذُبابات الرِقاق البوارد
أتاحوا له مُرَّ الموارد بالقنا * على ما أباحوا من عِذاب الموارد
بنى لهم الماضون آساسَ هذه * فَعلّوا على آساس تلك القواعد
رَمَونا كما يُرمى الظماءُ عن الروا * يذودونَنا عن إرث جدٍّ ووالد
هامش
( 1 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 359 .
( 2 ) يطّبيها : يدعوها .
( 3 ) المتقاود : المتطاول .