والنقعُ يَسحبُ من أذياله ولهُ * على الغَزالة جَيبٌ غيرُ مَزرور
في فَيلَقٍ شَرِقٍ بالبيض تحسَبُه * برقاً تَدلّى على الآكام والقُور
بني اميةَ ما الأسيافُ نائمَةً * عن شاهرٍ في أقاصي الأرض مَوتور
والبارقاتُ تَلوّى في مغامِدها * والسابقاتُ تَمطّى في المضامير
إنّي لأرقُبُ يَوماً لا خَفاء له * عُريان يَقلقُ منه كلُّ مَغرور
وللصوارم ما شاءَت مَضاربُها * من الرقاب شَرابٌ غيرُ مَنزور
أكُلَّ يومٍ لآل المصطفى قَمرٌ * يَهوي بوقع العوالي والمباتير
وكلَّ يومٍ لهم بيضاءُ صافيةٌ * يشوبُها الدهرُ من رَنقٍ وتكدير
مِغوارُ قومٍ يروعُ الموتُ من يده * أمسى وأصبح نهباً للمغاوير
وأبيضُ الوجه مشهورٌ تَغطرُفُه * مضى بيومٍ من الأيّام مشهور
مالي تعجَّبتُ من هَمّي ونَفرته * والحزن جُرحٌ بقلبي غير مسبور
بأيّ طرفٍ أرى العلياءَ إن نضبت * عيني ولَجلجتُ عنها بالمعاذير
ألقى الزمانَ بكَلْمٍ غيرِ مُندملٍ * عُمرَ الزمان وقَلبٍ غير مسرور
يا جَدّ لا زالَ لي هَمٌّ يُحَرِّضُني * على الدموع ووَجدٌ غير مقهور
والدمعُ تَحفِزُه عينٌ مُؤرَّقةٌ * حَفزَ الحنيّة عن نزعٍ وتوتير
إنّ السُلُوّ لمحظورٌ على كبدي * وما السلُوّ على قلبٍ بمحظور « 1 »
وقال في الديوان : وقد بلغه عن بعض قريش افتخار على ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بمن لا نسب بينه وبين الصحابة ، قال :
يُفاخرنا قومٌ بمن لم يلدهمُ * بتيمٍ إذا عُدّ السوابقُ أو عَدي
ويَنسون من لو قَدّموه لقدّموا * عِذارَ جوادٍ في الجياد مُقلَّد
فتى هاشمٍ بعد النبي وباعُها * لمَرمى عُلىً أو نبل مجدٍ وسؤدد
ولولا عليٌ ما عَلوا سرواتِها * ولا جَعجعوا منها بمرعىً ومورد
أخذنا عليهم بالنبي وفاطمٍ * طِلاعَ المَساعي من مَقامٍ ومَقعد
هامش
( 1 ) رياض المدح والثناء ص 685 - 687 ، ديوان الشريف الرضي 1 : 487 - 489 .