جعل الرُزءُ الذي نالكُمُ * بيننا الوجدَ طويلًا والبكا « 1 »
لا أرى حزنَكم يُنسى ولا * رُزؤكم يُسلى وإن طال المدى
قد مضى الدهر ويمضي « 2 » بعدكم * لا الجوى باخَ ولا الدمع رَقا
أنتم الشافون من داء العَمى * وغداً ساقون من حوض الروا
نزل الدين عليكم بيتَكم * وتخطّى الناس طُرّاً وطَوى
أين عنكم لمُضِلٍّ طالبٍ * وَضحَ السُبْل وأقمار الدجى
أين عنكم للذي يَبغي بكم * ظِلّ عَدنٍ دونها حَرُّ لَظى
يوم يغدو وجهُه من معشرٍ * مُعرِضاً مُمتنِعاً عند اللقا
شاكياً منهم إلى اللَّه وهل * يُفلِحُ الجيلُ الذي منهم شكا
ربّ ما آووا ولا حاموا ولا * نصروا أهلي ولا أغنَوا غَنى
بدّلوا ديني ونالوا أسرتي * بالعضيمات ولم يَرعُوا الوِلا
لو ولي ما قد وَلُوا من عترتي * قائمُ الشرك لأبقى ورعى
نقضوا عهدي وقد أبرمتُه * وعُرى الدين فما أبقوا عُرى
حُرَمي مُستردفاتٌ وبنو * بنتي الأدنون ذِبْحٌ للعِدى
أتُرى لست لديهم كامرىءٍ * خلّفوه بجميلٍ إذد مضى
ربّ إنّي اليوم خَصْمٌ لهم * جئتُ مظلوماً وذا يومُ القضا « 3 »
وقال أيضاً : ومن قصائده ما أنشدها في يوم عاشوراء سنة ( 377 ) ه :
صاحَت بذَوديَ بغدادٌ فآنسني * تقلُّبي في ظهور الخيل والعِيرِ
وكلّما هَجهجتْ بي عن مَبارِكها « 4 » * عارضتُها بجَنانٍ غير مَذعور
هامش
( 1 ) في الديوان :جعل اللَّه الذي نابكم * سبب الوجد طويلًا والبكا( 2 ) في الديوان : وعفّى .
( 3 ) رياض المدح والثناء ص 207 - 215 ، ديوان الشريف الرضي 1 : 44 - 48 .
( 4 ) في الديوان : منازلها .