وهب إثمنا وجازانا الإله على * آثامنا قد كفانا إنّنا بشر
عذاب دنياك يا ربّاه أتلفنا * فمن لنا في غدٍ إن حمحمت سقر
عليك تقسم بالزهرا ووالدها * وبعلها وبنيها الشيعة الصبر
أن تنقذ الدين والإيمان من نفرٍ * قد هدّ كلّ قوانا ذلك النفر
شفيعنا لك هذا اليوم حيث غدا * باسم الجواد إمام الحقّ يزدهر
* * *
يا تاسع الامناء الغرّ قد وفدت * إليك شيعة أهل البيت تبتدرُ
فأنت مفزعنا دنيا وآخرةً * وفيك يكشف عنها الضرّ والضرر
ألست أنت الذي بانت معاجزه * كالشمس آمن فيها البدو والحضر
أمسى ابن أكثم مذهولًا بما سمعت * أذناه منك وأعيى نطقه الحصر
وأخجل الفقهاء الصيد منبثقٌ * من شمس فضلك فاهتزّوا وقد بهروا
حاروا ولو آمنوا باللَّه ما ذهلوا * فعلمكم من نمير الحقّ منهمر
لقد ورثتم علوم الأنبياء وما * تضمّ في سرّها الآيات والسور
من أين يدرك من كانت معارفه * محدودةً عالماً بالغيب يستتر
قد رام إطفاء نور اللَّه معتصمٌ * بمنهجٍ شقّه آباؤه الغدر
فدسّ سمّ الردى في كفّ غاويةٍ * إليك كي تختفي آياتك الغرر
لا عافت النار امّ الفضل حيث بما * قامت به يلتظي في روحنا شرر
سمّت إمام الهدى فالأرض راجفةً * منه ووجه السما من ذاك معتكر
يبقى ثلاثاً بلا غسلٍ ولا كفنٍ * كجدّه فهو فوق السطح منعفر
ومن شعره ما أنشده في ذكرى الإمام الهادي عليه السلام في محرّم سنة ( 1391 ) ه :
رمز الأسى ذكرى الإمام الهادي * عادت لتغمر بالشجون فؤادي
عادت لتوقظ روحنا من بعد ما * قد خدّرته مطامع الأجساد
عادت لتلهبنا بعرض مصيبةٍ * تُصلي القرون بجمرها الوقّاد
فشهادة الهادي تسيل دموعنا * حزناً وتدمي فرحة الأكباد
من سمّه المعتزّ بغياً تابعاً * فيه خُطى الآباء والأجداد