تصارع حرّ السمّ كالسبط مذ غدا * يصارع حرّ المرهفات المواضيا
فلهفي لمولاي الجواد وقد أتى * ليلقى وداعاً منك للقلب داميا
فأودعته ثقل الإمامة وانتهى * بموتك عهدٌ لم يزل بك ساميا
وأصبحت تأريخاً يوجّه امّةً * سيصبح دُستوراً إلى الحشر باقيا
فيا ثامن الأنوار جد لي بنظرةٍ * لتجرف أيّامي بذاك اللياليا
ومن شعره ما أنشده في ذكرى الإمام الجواد عليه السلام في شوّال سنة ( 1390 ) ه :
ناجيت ذكراك والأحداث تستعرُ * ومشرق الحقّ بالأهوال مستترُ
والعصر يزحف بالآراء هادمةً * للدين فالدين في الأوساط يندثر
والحكم يستعمر الأفكار يطبعها * بأيّ لونٍ به دنياه تزدهر
ويعرض الدين كي تخفي حقيقته * قشراً فلا حاصل فيه ولا ثمر
وإنّما هو زيٌّ فارغٌ ورُقىً * وهمهماتٍ بها الجنيّ يندحر
يهاجم العلماء العاملين بمن * عن العلوم وعن أربابها نفروا
على الجرائم قد لفّت عمائمهم * منها عمائم أهل الفضل تحتقر
وهكذا نحن في سجنٍ نسوّره * نوائب مثلها لم تشهد العصر
* * *
فقد سأمنا من الترديد يرسلنا * عزمٌ ويمنعنا من سيرنا حذرُ
لذاك لُذنا بذكراك التي وفدت * كالفجر فيها ظلام الليل ينحسر
بأن تزوّدنا من روحها قبساً * به نرى الدرب في المسرى ونختبر
لأنّنا نجهل المسعى وغايته * في مهمهٍ ما به وِردٌ ولا صدر
وهم وقد نظموا المسعى على خُططٍ * مدروسةٍ رسمت أسرارها الفِكر
وخلفهم ألف شيطانٍ تسلّحه * مكائد وأحابيل بها انتصروا
فكم بها اقتنصت من كان يعوزه * مكرٌ يقابل فيه من به مكروا
منها احتملنا خطوباً لو على جبلٍ * لفتّت صخره الأهوال والغير
لذنا إليك لتحمينا فقد قتلت * حماتنا حادثاتٌ ملؤها عبر
جئنا لنعتب والعتبى يهيّجها * إيماننا بقوىً بالغيب تنتصر