إلى مَ التواني يا لُوَيُّ عن الضرب * لقد سَئِمت يُمناك قائمة العَضبِ
وحتّى مَ لا شُلَّت يمينك إنّها * هي النار يوم الحرب والغيثُ في الجدب
وحتّى مَ يُلوى يا لويُّ لواؤكم * على الكسر هلّا ترفعوا الكسر بالنصب
أهاشم هبّوا إنّ صدر عميدكم * لقد هشَّمت منه الضلوعَ بنو حرب
أهاشم هبّوا إنّ رأس زعيمكم * على أسمَرٍ والجسمُ منه على التُرب
أهاشم هبّوا وانظروا ما جرى على * نسائكم بالطفّ من فادح الخَطب
أهاشم هبّوا إنّ زينب أصبحت * تطوف بها الأعدا على ضالعٍ صَعب
ضعي هاشمٌ ثوب العُلى وتقمّصي * عن العار بين الناس بالستر والحُجب
لقد ندبت فُرسانها خفِراتُكم * وقد بُحَّت الأصواتُ من شدّة الندب
فلو أنّ ميتاً أسمعته عِتابها * لقام من الأجداث من شدّة العَتب
أامسي ومالي ناصرٌ من بني أبي * سوى مُسقَمٍ لا يستطيع على الركب
أاسبي إلى الشامات من فوق هُزَّلٍ * يلاحظُنا أهلُ الضغائن والنصب
فمن راكبٍ من فوق عُجفٍ هوازلٍ * ومن عاثرٍ يسعى به السوط للركب
تجاذبها الأعدا حُلاها وبُردَها * وفي رحلها قد صيح حيّ على النَهب
لئن عطّلوا أجيادَها من حُليّها * فقد حُلّيت بالسوط عن حِلية الذهب
يَعزُّ على فتيان هاشم أن تَرى * فرار نساها في الفيافي من السلب
وتنظر زين العابدين على الثرى * مسجّىً لما قد كلّفوه من السحب
رَنَت نحو أكناف الغَريّ بطرفها * ونادت أباها فارس الشرق والغرب
أباحسنٍ يا خير من وطأ الثرى * ومن نطقت في فضله أشرفُ الكُتب
أتقعدُ يا غوث الصريخ ولم تكن * تدير على أبناء حربٍ رُحى الحرب
فقم يا عليٌ وانظرِ السبط والعدي * سقت طفلَه بالسهم عن باردٍ عذب
ينادي فما ذنبي إليكم فإن يكن * فليس لهذا الطفلُ يا قوم من ذنب
فهوَّن عبدَاللَّه ربّي احتسبتُه * ونفسي وما ألقاه من عِظَم الكرب
ولهفي له فرداً ينادي حُماتَه * ولم ير من حامٍ لديه ولا صَحب
هنالك نادى أين عنّي ابنُ والدي * يراني وحيداً والنساءُ إلى جنبي