وذكره الشيخ الطهراني في طبقاته « 1 » .
وقال الخاقاني : ولد في قرية الحصين عام ( 1125 ) ه ، ونشأ بها نشأة عالية ، وترعرع في أحضان أسرته ، فدرس القرآن الكريم ، وتعلّم الكتابة وشيئاً من اللغة العربية على بعض أقاربه في الحلّة .
وما أن شعر بلذّة الثقافة وحلاوة العلم إلّا وحدّثته نفسه بالهجرة إلى النجف معهد العلم ومنتدى الأدب ، وما أن حلّ النجف واختلف على كربلاء ورأى نمير العلم فيهما إلّا وأخذ ينتهل منهما العلوم .
فدرس الفقه والأصول على السيد محمّد المهدي الطباطبائي ، والشيخ خضر الجناجي ، وعلى غيرهما من رجال العصر وأفذاذ الدهر ، فأصبح مرموقاً بعين الاكبار والاعظام من كافّة طبقات البلدين ، وحصل على درجة الاجتهاد .
وقد أضاف الفحّام إلى علمه الجمّ أدباً غزيراً ما جعله يحتلّ أسمى مكان في الأدب ، وقد حاز على لقب « شيخ الأدب » .
فقد خضع له سائر الأقران ، واحترمه معظم الشعراء ، واتّصل بجماعة من أدباء عصره في العراق ، وجرى ذله مع كلّ واحد منهم مراسلات أدبية ومطارحات شعرية ، وله ديوان شعر ضمّ قسميه الفصيح والشعبي .
وتوفّي في النجف في 21 شعبام عام ( 1204 ) ه ودفن بها ، ورثاه فريق من شعراء عصره ، ثمّ ذكر جملة ممّن رثاه .
إلى أن قال : وله مادحاً الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بقوله :
علام وقد جهّزت جيش العزائم * أسالم دهراً ليس لي بمسالم
وفيم وقد أيقظت ناعس همّتي * أنام وطرف الدهر ليس بنائم
أمثلي من يغضّي على الضيم والأذى * ويقعد عن كسب العلى والمكارم
إذ المرء لم يصرف إلى المجد همّه * فليس له صرف القضاء بظالم
وإن لم يطر بالحزم في طلب العلى * إلى الغاية القصوى فليس بحازم
هامش
( 1 ) الكرام البررة 2 : 640 - 643 برقم : 1167 .