له سطواتٌ تتّقي الأسد بأسها * إلى عزماتٍ كالنجوم الثواقب
إذا صال في الهيجا فأعظم فارس * وإن قال في النادي فأبلغ « 1 » خاطب
أخو الحرب منه ترجف الأرض هيبةً * إذا جال فوق الطرف بين الكتائب
فسل احداً عنه وبدراً وخيبراً * وصفّين والأحزاب ذات العجائب
وسل ما وراء النهر إن كنت سائلًا * شواهد في ذا الأمر غير كواذب « 2 »
به خلق اللَّه الزمان وأهله * ودارت على أفلاكه بالكواكب
به أخصبت للجود فينا رياضه * ومن قبل كانت مجدبات الجوانب
أفاض على الدنيا شآبيب فضله * وعمّ بني الدنيا ببذل الرغائب
به باهل المختار طه عصابة * رأت كفرها في الناس ضربة لازب
وثاب به اللَّه العظيم جلاله * على آدم إذ جاء إحدى الغرائب
وفيه نجا نوحٌ على فلكه وقد * أتيح لأيّوب انكشاف المصائب
وفيه خليل اللَّه من ناره نجا * ونال به يعقوب أسنى المطالب
وفيه نجا الصدّيق من هول جبّه * وحلّ به داود أعلا المراتب
ولمّا سليمان دعا سخرت له * به الريح تجري تحت أشرف راكب
ولمّا دعا موسى به أوضحت له * العصا طرقاً في البحر جدّ لواجب
وعيسى به قد أنشر الميت بعدما * طواه من الأيّام طول التعاقب
إمامٌ عليه الشمس ردّت ببابل * فصلّى وكان الليل مرخي الذوائب
فتىً خاطب الثعبان إذ قام خاطباً * فأعظم به من خاطبٍ ومخاطب
وأنشر أمواتاً طوتهم يد البلا * وطال عليهم قبل نوح الحرائب
فتىً ليس يحصي وصفه شعر شاعرٍ * يحاول مدحاً أو كتابة كاتب
عليك سلام اللَّه يا خير من مشى * على الأرض واستمطى متون الركائب
عليك سلام اللَّه يا خير مقتفٍ * لآثار طه خير أبناء غالب
هامش
( 1 ) في الشعراء : فأعظم .
( 2 ) أعيان الشيعة 7 : 362 - 366 .