تعنو له التيجان ساجدةً على * أعتابه بتخشّعٍ وتهجّد
انظر إلى دنيا الخلود تضمّها * أضواء صرحٍ بالجلال ممرّد
وتحلّ أبواب الجنان فإنّها * من فضّةٍ قد أفرغت في عسجد
هذا التقي وقد تقدّم مظهراً * روحاً تعيش بعالمٍ من سؤدد
أمثولة المجد الطريف بامّةٍ * تحيى مفاخرها بمجدٍ متلد
مولاي فاقبل منه رمز ولائه * واقبل جهاد فتى الجهاد محمّد
ومن شعره : عريضة موجّهة إلى وسيلتي في الدنيا والآخرة سلام اللَّه عليه ، وقد تفضّل عليّ الإمام روحي فداه فحلّها وله الشكر ، وذلك في شهر ذيالقعدة سنة ( 1386 ) ه :
إليك اوجّه آماليه * فإنّك قمّتي السامية
وأقصد بابك في المشكلات * ففيه سينحل إشكاليه
ولاؤك حصني في الحادثات * به سادمّر أعدائيه
وقبرك وهو مطاف السماء * مقرّي وموطىء آبائيه
اجاوره مطمئنّ الفؤاد * بأنّي في جنّةٍ واقية
وإنّي معتصم في حمىً * به اللَّه يعصم أيّاميه
فلا أتّقي الحادثات الشداد * ولا عصف أهوالها العاتية
وكيف أخاف ولي من ولاك * حمىً فيه أعصم آثاريه
* * *
إليك أبا الحسن المرتضى * وفدت بمشكلةٍ قاسية
فداري وقد دار فيها البناء * أبادت قواي وأعصابيه
ولم يبق لي من حطام الحياة * ثراء يقوّم بنيانيه
خبت عين مكتبتي حين بعت * جواهر آثارها الغالية
وخير فراشي انطوى في المبيع * وعدت وأسمالي البالية
أبهضني الدين حتّى هويتُ * أنوء بأثقاله الجانية
وما زال ينهش فيّ البناء * ويخمد في الضغط أنفاسية
فلم أر معتصماً أتّقي * به حرّ آلامي الصالية