رزءٌ له الإسلام ضجّ وحادثٌ * من وقعه قلب الهدى يتصدّع
اللَّه أكبر أيّ جرمٍ ذكره * يدمي القلوب فتستهلّ الأدمع
* * *
يا ليلة القدر اذهبي مفجوعةً * فلقد قضى فيك الإمام الأنزع
ما كان لولا سرّه لك حرمةٌ * روحيةٌ منها العواطف تخشع
هو كنه ذاك القدر والمعنى الذي * يخفى وافق ظهوره متشعشع
عودي لنا ليلاء لا يبدو بها * نورٌ ولا فيها شهابٌ يسطع
قد غاب نور اللَّه فيك فلازها * من بعده افُقٌ وأشرق مطلع
* * *
أدرى ابن ملجم حين سلّ حسامه * للفتك بالإيمان ماذا يصنع
أردى به التوحيد في ملكوته * فالعرش ممّا قد جنى متفجّع
أردى به الإسلام في توجيهه * فشعاعه بدمائه متبرقع
يا فتكةً جبّارةً لم تندمل * أبداً وغلّة واجدٍ لا تنقع
الدين من جرّائها متزلزلٌ * والحقّ من نكبائها متزعزع
صمّت لها اذن الحوادث دهشةً * وتلجلج التأريخ وهو المصقع
جرحٌ أصاب الطهر في محرابه * من وقعه قلب الهدى يتوجّع
لاقى الإله وذكره بلسانه * ومضى إليه ساجداً يتضرّع
بين الصلاة وتلك أرفع شارةٍ * يقضي شهيداً بالدماء يلفع
سرّ التقرّب في الصلاة ومن به * تسمو العبادة للإله وترفع
قد كان ما بين الأنام وديعةً * رجعت وأيّ وديعةٍ لا ترجع
ونعاه للملاءِ المقدّس صارخاً * جبريل قد مات الإمام الأورع
وتهدّمت في الأرض أركان الهدى * فكيانه من بعده متضعضع
قد فلّ سيفٌ للحقيقة صارمٌ * وانهدّ حصنٌ للشريعة أمنع
سهم الضلالة لا برحت مسدّداً * لم يبق في قوس الهداية منزع
لولا الزكي لقلت قد سدّت به * طرقٌ إلى الرحمن كانت تشرع