وتمسّك به فعروته الوثقى * ملاذٌ للخائف المطرود
واعتكف في صعيده فكنوز النور * مخبوءةٌ بهذا الصعيد
مدخل الجنّة التي وعد اللَّه * بها المتّقين يوم الورود
والصراط الحميد للحقّ إن رمت * عبوراً على الصراط الحميد
هو باب اللَّه العلي ولا تعرج * روحٌ له بغير السجود
ها هنا قد هوى ابن عمران لمّا * غمرت روحه معاني الوجود
باب علم النبي يدخل منه الفكر * وعياً إلى الكتاب المجيد
حرم المرتضى ومن أفقه قد * غمر الكون مشرق التوحيد
فاتئد بالمسير فالملأ الأرفع * يسعى له بسيرٍ وئيد
ووفود الأملاك مذ أرّخته * لم تزل وُقّفاً بباب الخلود
ومن شعره ما أنشده في حرم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في ربيع الأوّل سنة ( 1357 ) ه :
حرم القدس كعبةُ الحقّ طافت * حوله للدعاء أرواحُ قدس
حاجباه نوحٌ وآدمُ قاما * لقبول الوفود من كلّ جنس
فاخلع الجسم إن دخلت إليه * حيث في مهبط الملائك تمسي
وترّيث في السير هذي نفوى النو * ر تهفو على الفضاء بهمس
حيث فيه سرّ الإله مصونٌ * وإمام الوجود ضمّ برمس
ومن شعره ما ألقيت في الحفل الذي أقيم على شرف تقديم المؤمن الحاج محمّدتقي اتّفاق البابين الذهبيين للإمام أمير المؤمنين عليه السلام في شهر رمضان سنة ( 1376 ) ه :
حاذر فعين اللَّه منك بمرصدِ * يا شعر صلّ ويا عواطفي اسجدي
هذا مقام الوالهين فقف به * ولهاً وإلّا عن مواقفه أبعد
حرمٌ به التوحيد يشرق فجره * والدين يرعى فيه شرعة أحمد
حرمٌ عليه الحقّ مدّ رواقه * فرواقه ظلّ الإله السرمدي
سرّ الخلود مطلسمٌ بوجوده * لولاه سرّ وجوده لم يخلد
هذا الإمام ولا تزال حياته * في ظلمة التأريخ كالفجر الندي
يا فكر إن حاولت حجّ جلاله * فاجمع قِواك وعن سواه تجرّد