فترى الملامح رغم كلّ تغيّرٍ * أجراه في تشريحها الجرّاح
فضح المدائح ضوؤه فإذا بها * عارٌ عليه من الخنوع وشاح
وإذا السفينة في الخضمّ تلفّها * لججٌ وقد أعيى بها الملّاح
وإذا بتأريخ الحياة روايةٌ * مكذوبةٌ عنها تجلّ سجاح
وإذا العمالقة الضخام هياكل * وإذا بأبطال الوغى أشباح
* * *
عصفت ببابك يا علي عواطف * هزّ الزمان دويّها الصدّاح
زحفت كما ثار الخضمّ بموكبٍ * جرف المبادئ سيله الطوّاح
هي ثورةُ الإيمان تنشر نورها * روحٌ لها بين النجوم مراح
رامت تلوّثها فخابت عصبةٌ * عمياء شائهة الوجوه وقاح
عاشت بحبّك يا علي ومن يعش * في ظلّ حبّك ما عليه جناح
قد حفّزتها وثبةٌ لمقدّمٍ * في الفضل مسرحه علًا وطماح
الفارس الجحجاح في أمجاده * للدين عاش الفارس الجحجاح
وافاك يعرب عن ولاه بآيةٍ * عصماء يسكر وحيها المسماح
في عصبةٍ كالورد يأرج حبّها * لك ملء برديها تقىً وصلاح
ومحمّدٌ رام الخلود بسيره * فسعت به قدمٌ وطار جناح
قومٌ فنوا في حبّ آل محمّدٍ * فزكا بهم قصدٌ وطاب كفاح
لاذوا ببابك يطلبون القرب من * حرمٍ تلوذ بقدسه الأرواح
حرمٌ به للأنبياء حفاوةٌ * والروح من بركاته يمتاح
ومن شعره ما كتبت على الباب الذهبي الذي تشرّف بتقديمه المرحوم الحاج ميرزا عبداللَّه المقدّم في جمادي الثاني سنة ( 1372 ) ه :
طأطىء الرأس فهو باب الخلود * واخشع الطرف فهو سرّ الوجود
واخلع النعل إنّ ذا معبر الطور * وغب في جلاله المشهود
والثم الأرض دونه فثراه * عنه يروي الشذا عبير الورود
وتجرّد عن العلائق إن رمت * عروجاً لعالم التجريد