سواك لذلك جئت إليك * لتنحل مشكلتي العاصية
تتمّ البناء بلا منّةٍ * تحطّ كرامتي الراقية
ومن شعره ما أنشده بعنوان رسالة إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وينتظر الجواب في ربيع الأوّل سنة ( 1390 ) ه :
إليك أبا الحسن المرتجى * أزفّ رسالتي الباكيه
فقد ألهبتني بنار الكروب * صروفٌ حوادثها قاسيه
خبت شعلة الروح منّي كما * أبادت جلادة أعصابيه
وأصبحتُ من هجمات الخطوب * حطاماً اصارع آلاميه
وكنت بظلّك لا أتّقي * من الدهر أحداثه الداميه
ولا أتوقّى سهام الخطوب * ولطفك جنّتي الواقية
فما لي غدوت أسير الصروف * اصارع أهوالها العاتيه
وما لحماك اغتدى مغنماً * تناهبه الفتن الطاغيه
فهل قد طردت وأمسيت عن * حماك الإلهي في ناحية
فجسمي وإن عاش في أرضه * فروحي عن جوّه نائيه
بعيداً أعيش بأحلاميه * وإن عشت في أرضه الزاكيه
لذاك ابتهلت إليك لكي * تعيد لقربك إحساسيه
عسى أن يعود إليّ السلام * فتعرج للَّهأفكاريه
ويرجع عودي لفردوسه * يوقّع للشهب ألحانيه
ومن شعره ما أنشده في رثاء الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام في شهر رمضان سنة ( 1358 ) ه :
ذكرى لها نفس الشريعة تجزع * واسى له عين الهداية تدمع
تتقادم الأعوام وهي جديدةٌ * تمضي مع الأبد الفتيّ وترجع
كالشهب لم تذهب نضارتها وإن * كانت علينا بالمصائب تطلع
تأتي فتندبها قلوبٌ رُوّعت * حزناً وترثيها عيونٌ همّع
نكراء أدهشت العصور بهولها * نكباء منها كلُّ جيلٍ يجزع