تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الأعراق ، هاجر في سنّ الشباب من وطنه جبل عامل في حياة أبيه إلى النجف الأشرف ، وجعل يجدّ في تحصيل العلم ، وحضر الفقه على الشيخ محمّدحسين الكاظمي ، والشيخ محمّدطه نجف ، والأصول على الشيرازي والخراساني . ورجع إلى الجبل في مسقط رأسه شقرا ، وحصلت له الوجاهة التامّة ، والمقبولية العامّة ، فأقبلت عليه تلك الأطراف في أخذ الأحكام والاستفادة منه لما شاهدوا من فضله وتقواه ، وقد اجتمعت معه في النجف أيّام مكثه ، فكان فوق ما يصفه الواصفون ، وله بعض التأليفات في الفقه والأصول ، وتوفّي في وطنه شقرا في الحادي عشر من شوّال عام ( 1328 ) ه ودفن فيها بجنب مسجده الذي كان يقيم الجماعة فيه . ثمّ قال : وكان قد صرف معظم عمره في التدريس إفادة واستفادة ، وفي المطالعة والمراجعة وتوقيع الفتاوي وفصل الخصومات ، وقضاء حوائج الناس ، فكانت مؤلّفاته قليلة ، فلم يوجد له إلّا كتاب في المواريث ومنظومة في إثبات المهدي ردّاً على قصيدة البغدادي المشهورة وبعض تعليقات . وكان عالماً فاضلًا مدقّقاً فقيهاً اصولياً كاتباً شاعراً أريحياً ، رقيق الطبع ، معتدل السليقة جدّاً ، نقّاداً للشعر على جانب عظيم من حسن الخلق ورزانة العقل وكرم الطباع ، وإصانة الرأي ، وعلوّ الهمّة ، وشرف النفس ، ولين الجانب . وكان رئيساً مهاباً مطاعاً محمود النقية ، موفّقاً في أموره ، محفوظاً لا يقدّم عليه أحد في جبل عامل في عصره ، اتّفقت على حبّه وتعظيمه أهل المذاهب المختلفة من مسلمين وغيرهم ، صبيح الوجه ، بهي المنظر ، جيد العبارة ، على غاية من الانصاف في المباحثة والمناظرة ، قوي الحجّة ، حسن الوصول إلى دقيق المطالب ، جامعاً لجميع صنوف الكمالات في خلال إقامته بالعراق . ثمّ ذكر نماذج من شعره « 1 » .

406 - السيد علي بن محمّد مشعل الغياث بن علي بن أحمد المقدّس بن هاشم ابن علوي عتيق الحسين بن أبيمحمّد الحسين الغريفي بن أبيالحسين الحسن بن أبيالحسين أحمد بن أبيأحمد عبداللَّه بن أبيعيسى خميس بن أحمد بن الناصر

« 1 »
هامش
( 1 ) شعراء الغري 6 : 304 - 308 .