وكم ركبوا غيّاً وجاؤوا بمنكرٍ * وكم عدلوا عن جانب الرشد والعدل
مثالب لا تحصى عداداً وكثرةً * أبى عدّها عن أن يحيط به مثلي
كفرتم ولفّقتم أحاديث جمّة * بمدح اناسٍ ساقطين ذوي جهل
ولم يكفكم حتّى وضعتم مثالباً * لصنو رسول اللَّه والمرتضى العدل
فقلتم ضلالًا ساء حيدر أحمداً * بخطبته بنت اللعين أبيجهل
على أنّه لو كان حقّاً وثابتاً * فحاشاه أن يأبى ويغضب من حلّ
نسبتم إلى الهادي متابعة الهوى * وكذّبتم فيه الإله بذا النقل
القصيدة ذكرها العلّامة السيد أحمد العطّار في الجزء الثاني من كتابه الرائق .
ثمّ فال في ترجمته : هو من أعيان الطائفة ، ووجوه أعلامها ، وفي الطليعة من عباقرتها ، جمع بين العلم والأدب ، وتحلّى بأبراد الزهد والورع ، كما كان أبوه أوحدياً من أعلام بيت الوحي ، وفذّاً من أفذاذ العلم والفضيلة ، وعلماً من تلامذة شيخنا الشهيد الثاني .
قرأ سيدنا المترجم له على أبيه السيد الشريف الطاهر ، وعلى العلمين الحجّتين صاحب المدارك أخيه لأبيه ، والشيخ حسن ابن الشيخ الشهيد الثاني أخيه لُامّه ، ويروي عنهما . ويروي بالإجازة عن الشيخين : العرضي الحلبي ، والبوريني الشامي .
قال في إجازته للمولى محمّدمحسن : إنّي أروي جانباً من مؤلّفات العامّة في المعقول والفقه والحديث عن الشيخين الجليلين المحدّثين ، أعلمي زمانهما ، ورئيسي أوانهما :
عمر العرضي الحلبي ، وحسن البوريني الشامي ، بالإجازة منهما بالطرق المفصّلة عنهما في إجازتيهما إليّ .
ويروي عن السيد بالإجازة المولى محمّدطاهر القمّي المتوفّى ( 1098 ) والشيخ هاشم ابن الحسين بن عبد الرؤوف الأحسائي ، والشيخ أبو عبداللَّه الحسين بن الحسن بن يونس العاملي العيناثي الجبعي ، والمولى محمّدمحسن بن محمّدمؤمن بإجازة مؤرّخة بسنة ( 1051 ) والسيد محمّدمؤمن بن دوست محمّد الحسيني الأسترآبادي نزيل مكّة المشرّفة والشهيد بها سنة ( 1088 ) كان من تلمذة السيد المترجم له ، والمولى محمّدباقر بن محمّدمؤمن الخراساني السبزواري المتوفّى سنة ( 1090 ) يروي عن شاعرنا الشريف كما في إجازته للمولى محمّدشفيع ، والشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني المتوفّى ( 1091 )