تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بدا سعدها لمّا علي بدا بها * ويا طالما قد أنحست وهو غارب وفوز علي بالعلى فوزها به * فكلٌّ إلى كلٍّ مضافٌ مناسب كأنّي بسيف الدولة الآن وارداً * إليها يلاقي ما جنته الثعالب لقد جادها صوب الحيا بعد محلّها * وشرفها من أحكمته التجارب كريمٌ إذا ما أمحل الغيث أمطرت * أياديه جوداً منه تصفو المشارب أديبٌ أريبٌ لو تجسّم لفظه * أصابته عقداً محورٌ « 1 » للكواعب فيا أيّها المنصور بشراك رتبةً * بها السعد حقّاً والسرور مواظب مدحتكم والمدح فيكم تجارةً * بها تثمر النعما وتغلو المكاسب إلى باب علياكم شددت رواحلي * ويا طالما شدّت إليها الركائب بها الفضل منشورٌ بها الجود وافر * بها فتح من سدّت عليه المذاهب وماذا عسى أن يبلغ الوصف فيكم * إلى غايةٍ هل ينقص البحر شارب فلا زلتم في أكمل السعد والهنا * مدى الدهر ما مالت وماست ذوائب « 2 »
وقال الحرّالعاملي : كان عالماً فاضلًا أديباً شاعراً منشئاً ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، قرأ على أبيه وأخويه السيد محمّد صاحب المدارك وهو أخوه لأبيه ، والشيخ حسن ابن الشهيد الثاني وهو أخوه لُامّه . له كتاب شرح المختصر النافع أطال فيه المقال والاستدلال لم يتمّ ، وكتاب الفوائد المكّية ، وشرح الاثنيعشرية في الصلاة للشيخ البهائي ، وغير ذلك من الرسائل ، ، ثمّ ذكر جملة من كلام المدني في السلافة . ثمّ قال : وقد رأيته في بلادنا وحضرت درسه بالشام أيّاماً يسيرة وكنت صغير السنّ ، ورأيته بمكّة أيضاً أيّاماً ، وكان ساكناً بها أكثر من عشرين سنة ، ولمّا مات رثيته بقصيدة طويلة ستّة وسبعين بيتاً نظمتها في يوم واحد ، وأوّلها :
على مثلها شقّت حشاً وقلوب * إذا شقّقت عند المصاب جيوب لحا اللَّه قلباً لا يذوب لفادحٍ * تكاد له صمّ الصخور تذوب
هامش
( 1 ) في النزهة : للنحور . ( 2 ) سلافة العصر ص 302 - 304 .
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 297 | السيد مهدي الرجائي