تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
لك المجد والإجلال والجود والعطا * لك الفضل والنعما لك الشكر واجب سموت على هام المجرّة رفعةً * ودارت على قطبي علاك الكواكب فيا رتبةً لو شئت أن تبلغ السهى * بها أقبلت طوعاً إليك المطالب بلغت العلا والمجد طفلًا ويافعاً * ولا عجب فالشبل في المهد كاسب سموت على قبّ السراحين صائلًا * فكلّت بكفّيك القنا والقواضب وحزت رهان السبق في حلية العلا * فأنت لها دون البرية صاحب وجلّت بحومات الوغى جول باسلٍ * فردّت على أعقابهنّ الكتائب فلا الذارعات المعتمات « 1 » تكنّها * ملابسها لما تحنّ المضارب ولا كثرة الأعداء تغني جموعها * إذا لمعت منك النجوم الثواقب خض الحتف لا تخش الردى واقهر العدى * فليس سوى الاقدام في الرأي صائب وشمر ذيول الحزم عن ساق عزمها * فما ازدحمت إلّا عليك المراتب إذا صدقت للناظرين دلائل * فدع عنك ما تبدي الظنون الكواذب ببيض المواضي يدرك المرء شأوه * وبالسمران ضاقت تهون المصاعب لأسلافك الغرّ الكرام قواعدٌ * على مثلها تبنى العلى والمناصب زكوت وحزت المجد فرعاً ومحتداً * فآباؤك الصيد الكرام الأطائب ومن يزك أصلًا فالمعالي سمت به * ذرى المجد وانقادت إليه الرغائب بنو عمّكم لمّا أضاءت مشارق * بكم أشرقت منهم « 2 » علينا مغارب وفيكم لنا بدرٌ من الغرب طالع * فلا غرو أن كانت لديه العجائب
هو الفخر مدّ اللَّه في الأرض ظلّه * ولا زال تجلي من سناه الغياهب إلى حلب الشهباء منّي بشارة * تعطّرها حتّى تفوح الجوانب إذا ما مضى من بعد عشرٍ ثلاثةً * من الدور فيها تستتمّ المآرب لقد حدّثت عنها أولوا العلم مثلما * جرى وانقضت تلك السنون الجواذب
هامش
( 1 ) في النزهة : المثقلات . ( 2 ) في النزهة : بهم أشرقت منكم .