إن أزمعت بكم الركاب تساق * أو أنّ يوماً للفريق فراق
وسعى بكم الفراق معجّلًا * وسرت سريعاً كالخيول نياق
فتفرّقوا فسليم بينكم الذي * غير التداني ماله ترياق
صحبت مخيّمك السلامة إينما * حلّت ركابك والحيا الغيداق
وبأيّما أرضٍ حللت أتاك من * جيش المسرّة والسعود رفاق
أنت العراق وكلّ دارٍ أنت من * سكّانها عندي هي الآفاق
فإذا نأيت عن العراق وأهله * ما الناس ناس والعراق عراق « 1 »
وقال ابن النجّار : من أهل واسط ، شاعر حسن الشعر ، قدم بغداد ومدح بها الوزير أباالفرج محمّد بن عبداللَّه بن رئيس الرؤساء .
فمن قوله وقد أجاد نقلته من خطّ شيخنا أبيسعد الحسن بن محمّد بن الحسن بن حمدون من مجموع له ، حدّثنا عضدالدين ، حدّثنا محمّد ، حدّثنا ابن صان ملكاً وسيّد الامراء :
بشّرت بالسعد ما أتى بشر * إليك إلّا أوسعته بشرا
طويت عرضاً مظهراً بك أن * فضّ بسقيا من نشره نشرا
عمّرت يا عامر البلاد لقد * فضّلت زيداً وقبله عمراً
كفّك قد أنفس الأنام لما * بمطر جوداً من سحبه غمرا
كم بدّل المعسرين يسراً وكم * فكّ بمعروف جوده أسرا
رفقت بكراً إليك ماهرة * تطلب عن حقّ مهرها مهرا
فاقبل على نظمها بعزّتك ال * - غرّاء واخذل عدوّك الغرا « 2 »
وقال الصفدي : قدم بغداد ومدح الوزير أباالفرج محمّد بن عبداللَّه رئيس الرؤساء ، ومن شعره فيه :
يا عضد الدين يا محمّد يا * من صان ملكاً وسيد الأمرا
هامش
( 1 ) الأصيلي ص 256 .
( 2 ) ذيل تاريخ بغداد لابن النجّار المطبوع في ذيل تاريخ بغداد 18 : 133 - / 134 .