أنا خارجي في الهوى * لا حكم إلّا للملاح
ومنه :
مولاي يا بدر كلّ داجية * خذ بيدي قد وقعت في اللجج
حسنك ما تنقضي عجائبه * كالبحر حدّث عنه بلا حرج
بحقّ من خطّ عارضيك ومن * سلّط سلطانها على المهج
مدّ يديك الكريمتين معي * ثمّ ادع لي من هواك بالفرج
ومنه :
قل لمن خدّه من اللحظ دام * رقّ لي من جوانح فيك تدمي
يا سقيم الجفون من غير سقم * لا تلمني إن متّ منهنّ سقما
أنا خاطرت في هواك بقلب * ركب البحر فيك إمّا وإمّا
قلت : شعر جيّد ، ولكن أين هذه الديباجة من ديباجة أخيه الرضي « 1 » .
وقال الصنعاني : فاضل أحاط بالنفيسين علم الشرع وعلم الأدب ، فأصبح يجتدى من لسانه ويده اللؤلؤ والذهب ، وضربت إلى فنائه آباط النياق ، وكان ينقلب لسعادته الحجّ من الحجاز إلى العراق ، ثمّ عقد للشيعة راية لا تنحلّ إلى القيامة ، وكم أقامها على الناصبة وأغمد في رؤوسهم حسامه .
وقال ابن بسّام في الذخيرة : كان هذا الشريف إمام أهل العراق ، بين الاختلاف والّاتفاق ، إليه فزع علماؤها ، وأخذ عنه فضلاؤها ، صاحب مدارسها ، وجامع شواردها وأنيسها ، ومن سارت أخباره ، وعرفت به أشعاره ، وحمدت في ذات اللَّه تأثيره وآثاره ، إلى تآليفه في الدين ، وتصانيفه في أحكام المسلمين ، ما يشهد أنّه فرع تلك الأصول ، ومن أهل ذلك البيت الجليل ، وأورد له عدّة مقاطيع الخ « 2 » .
وقال القفطي : يلقّب المرتضى ذا المجدين ، وكانت إليه نقابة الطالبيين ، وكان شاعراً مشتهراً كثير الشعر ، يعرف النحو واللغة ، وله تصانيف في علم الكلام على مذهب الشيعة ،
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 20 : 231 - 234 برقم : 322 .
( 2 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 2 : 360 - 365 برقم : 103 .