الدين ، وتصانيفه في أحكام المسلمين ، بما يشهد أنّه فرع تلك الأصول ، ومن أهل ذلك البيت الجليل ، وقد أخرجت من شعره ما لا يمكن لحاقه ، ولا ينكر تبريزه وسباقه .
ثمّ ذكر جملة من شعره في أوصاف شتّى في وصف الطيف وغيره ممّا هو موجود في ديوانه ، وكتابه طيف الخيال « 1 » .
وقال الصفدي : علم الهدى ، نقيب العلويين ، أخو الشريف الرضي ، ولد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، توفّي سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة ، كان فاضلًا أديباً متكلّماً ، له مصنّفات جمّة على مذهب الشيعة ، ثمّ قال : ومن شعره :
وطرقنني وهناً بأجواز الربى * وطروقهنّ على النوى تخييل
في ليلة وافى بها متمنّع * ودنت بعيدات وجاد بخيل
يا ليت زائرنا بفاحمة الدجى * لم يأت إلّا والصباح رسول
فقليله وضح الضحى مستكثر * وكثيره غبش الظلام قليل
ما عابه وبه السرور زواله * فجميع ما سرّ القلوب يزول
ومنه :
وزارت وسادي في الظلام خريدة * أراها الكرى عيني ولست أراها
تمانع صبحاً أن أراها بناظري * وتبذل جنحاً أن أقبّل فاها
ولمّا سرت لم تخش وهناً ضلالة * ولا عرف العذّال كيف سراها
فماذا الذي من غير وعد أتى بها * وماذا على بعد المزار هداها
وقالوا عساها بعد زورة باطل * تزور بلا ريب فقلت عساها
ومنه :
تجاف عن الأعداء فربّما * كفيت فلم تجرح بناب ولا ظفر
ولا تبر منهم كلّ عود تخافه * فإنّ الأعادي ينبتون مع الدهر
ومنه :
بيني وبين عواذلي * في الحبّ أطراف الرماح
هامش
( 1 ) الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة 4 : 267 - 276 .