ابن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
قال الباخرزي : هو وأخوه في دوحة السيادة ثمران ، وفي فلك الرئاسة قمران ، وأدب الرضي إذا قرن بعلم المرتضى ، كان كالفرند في متن الصارم المنتضى ، فمن محاسن أشعاره ومحامد آثاره قوله :
ألا يا نسيم الريح من أرض بابلٍ * تحمّل إلى أهل الخيام سلامي
وقل للحبيب فيك بعض نسيمه * أما آن أن تسطيع رجع كلامي
رضيت ولولا ما علمتم من الجوى * لما كنت أرضى منكم بلمام
وإنّي لأهوى أن أكون بأرضكم * على أنّني منها استفدت سقامي
وقد كنت كالعقد المنظّم منكم * فها أنا ذا سلكٌ بغير نظام
فلا برق إلّا خلّبٌ بعد بينكم * ولا عارضٌ إلّا بياض جهام
وأنشدني الشريف أبو طالب الأنصاري ، قال : أنشدني المرتضى لنفسه :
بجانب الكرخ من بغداد عنّ لنا * ظبيٌ ينفّره عن وصلنا نفر
ذؤابتاه نجاداً سيف مقلته * وجفنه جفنةٌ والشفرة الشفر
ضفيرتاه على قتلي تضافرتا * فمن رأى شاعراً أودى به الشعر
وكتب العميد أبو بكر القهستاني إلى المرتضى قصيدة فريدة أوّلها :
لك الخير أبشر كلّ شيءٍ له مدى * هو الدهر لي الدهر خلّدت سرمدا
وتقاضاه الجواب في آخرها بقوله :
وما نأي ناءٍ عنك إلّا كموته * وهل أنا ناءٍ عنك مرتحلٌ غدا
فرأيك إمّا رائياً لي من النوى * وإمّا لما أحيى به متزوّدا
بخمسة أبياتٍ يرى كلّ واحدٍ * من الكلّ عندي بيت فخرٍ مشيّدا
فأجاب عنه بقصيدة أوّلها :
أبت زفرات الحبّ إلّا تصعّدا * ويأبى لهيب الوجد إلّا توقّدا
ولم أر من بعد الذين تشرّدوا * لأعيننا إلّا رقاداً مشرّدا
تذكّرت بالغورين نجداً ضلالةً * ومن أين ذكرى غائر الدار منجدا