تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وقد صافحت أيدي الصبا نشر عنبر * فمرّت به عفواً علينا ولم تدر ولمّا شدا صاح الهزار مغرّداً * على فنن من فوق أغصانه الخضر فصفقت من جور الصبابة والهوى * وقلت لخلّي أبسط العذر للعذر وقم هاتها صهباء من بحر دنّها * لنشهدها بكراً على وجهك البدر فما ألطف الصفراء من كفّ أبيض * وما أروق الحمراء من في كأسها الخمري بعينيك سقّيني على صوت مزهر * لنسمع نظم الدرّ من ثغرك الدرّ ودعني من تذكار سلع وحاجر * وصف لي من ذكراه يشفي يه صدري حديث النقي يا بدر كرّره منشداً * وسلسل عن مكحولها وعن الزهري
ضياء الهدى بحر الندى علم التقى * وأكرم ماشٍ في الملا يوسف العصر له اللَّه ما أسخاه في بذل ماله * إذا جاءه الملهوف يشكو من الفقر يقول له لا تأس وأبشر فإنّني * سأعطيك ما يكفيك شرّاً من الفقر لقد حاز ما حازته آباؤه الذي * لهم من أياد اللَّه تاج من النصر وقد خصّه ربّ العباد بأنعم * ومولده يا صاح في ليلة القدر ونال علوم الأوّلين وفضلهم * فمن صدره يقري ومن داره يقري إذا ما علا يوماً على ظهر أدهم * فللَّه كم تروي به ذابل السمر فكم غزوة بالعاديات على العدى * ضحاه وفي الليل البهيم وفي العصر وكم روّعت أكبادهم خوف يوسف * على هل أتى بالنصر خوفاً من النحر فلو كان في أيّام طه وحيدر * لما ثبت الكفّار يوماً على الكفر ولو كان في أيّام صفّين ما اعتدى * معاوية ذاك اللعين أبوالغدر على لمرتضى أعني علياً وسبطه * فمن فعله في القلب أذكى من الجمر ودم في نعيم مستمرّ مؤيّد * ولا زلت في نعماء بالشفع والوتر
وأحسن فيها ما شاء « 1 » .

362 - أبو القاسم علي علم الهدى المرتضى ذوالمجدين بن الحسين بن موسى

هامش
( 1 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 2 : 433 - 436 برقم : 120 .
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 257 | السيد مهدي الرجائي