وتوفّي بها في ذي قعدة الحرام سنة ( 1120 ) ودفن بحرم الشاه چراغ أحمد بن الإمام موسى بن جعفر سلام اللَّه عليه عند جدّه غياث الدين المنصور صاحب المدرسة المنصورية .
ومن غرر شعر شاعرنا المدني قوله يمدح به أمير المؤمنين عليه السلام لمّا ورد إلى النجف الأشرف مع جمع من حجّاج بيت اللَّه .
يا صاح هذا المشهد الأقدس * قرّت به الأعين والأنفس
والنجف الأشرف بانت لنا * أعلامه والمعهد الأنفس
والقبّة البيضاء قد أشرقت * ينجاب عن لألائها الحندس
حضرة قدسٍ لم ينل فضلها * لا المسجد الأقصى ولا المقدس
حلّت بمن حلّ بها رتبةً * يقصر عنها الفلك الأطلس
تودّ لو كانت حصا أرضها * شهب الدجى والكنّس الخنّس
وتحسد الأقدام منّا على * السعي إلى أعتابها الأرؤس
فقف بها والثم ثرى تربها * فهي المقام الأطهر الأقدس
وقل صلاةٌ وسلامٌ على * من طاب منها الأصل والمغرس
خليفة اللَّه العظيم الذي * من ضوئه نور الهدى يقبس
نفس النبي المصطفى أحمد * وصنوه والسيد الأرؤس
العلم العيلم بحر الندا * وبرّه والعالم النقرس
فليلنا من نوره مقمرٌ * ويومنا من ضوئه مشمس
اقسم باللَّه وآياته * أليّة تنجي ولا تغمس
إنّ علي بن أبيطالبٍ * منار دين اللَّه لا يطمس
ومن حباه اللَّه أنباء ما * في كتبه فهو لها فهرس
أحاط بالعلم الذي لم يحط * بمثله بليا ولا هرمس
لولاه لم تخلق سماءٌ ولا * أرضٌ ولا نعمى ولا أبؤس
ولا عفى الرحمن عن آدم * ولا نجا من حوته يونس
هذا أمير المؤمنين الذي * شرايع اللَّه به تحرس