تولّاك الأولى سعدوا ففازوا * وناواك الذين شقوا فخابوا
ولو علم الورى ما أنت أضحوا * لوجهك ساجدين ولم يحابوا
يمين اللَّه لو كشف المغطّى * ووجه اللَّه لو رفع الحجاب
خفيت عن العيون وأنت شمسٌ * سمت عن أن يجلّلها سحاب
وليس على الصباح إذا تجلّى * ولم يبصره أعمى العين عاب
لسرٍّ ما دعاك أبا ترابٍ * محمّد النبي المستطاب
فكان لكلّ من هو من ترابٍ * إليك وأنت علّته انتساب
فلولا أنت لم يخلق سماءٌ * ولولا أنت لم يخلق تراب
وفيك وفي ولائك يوم حشرٍ * يعاقب من يعاقب أو يثاب
بفضلك أفصحت توراة موسى * وإنجيل ابن مريم والكتاب
فيا عجباً لمن ناواك قدماً * ومن قومٍ لدعوتهم أجابوا
أزاغوا عن صراط الحقّ عمداً * فضلّوا عنك أم خفي الصواب
أم ارتابوا بما لا ريب فيه * وهل فيالحقّ إذ صدع ارتياب
وهل لسواك بعد غدير خمٍّ * نصيبٌ في الخلافة أو نصاب
ألم يجعلك مولاهم فذلّت * على رغمٍ هناك لك الرقاب
فلم يطمح إليها هاشميٌّ * وإن أضحى له الحسب اللباب
فمن تيم بن مرّة أو عديّ * وهم سيّان إن حضروا وغابوا
لئن جحدوك حقّك عن شقاءٍ * فبالأشقين ما حلّ العقاب
فكم سفهت عليك حلوم قومٍ * فكنت البدر تنبحه الكلاب
ثمّ قال : هو من أسرة كريمة طنّب سرادقها بالعلم والشرف والسؤدد ، ومن شجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كلّ حين ، اعترفت شجونها في أقطار الدنيا من الحجاز إلى العراق إلى إيران ، وهي مثمرة يانعة حتّى اليوم ، يستبهج الناظر إليها بثمرها وينعه ، وأوّل من انتقل من رجال هذه العائلة إلى شيراز علي أبو سعيد النصيبي ، وأوّل من غادر شيراز إلى مكّة المعظّمة السيد محمّدمعصوم ، وذلك بعد انتقال عمّه ختنه الأمير نصير الدين حسين إليها .