صنو النبي وزوج بضعته * وأمينه في السرّ والجهر
إن تنكر الأعداء رتبته * شهدت بها الآيات في الذكر
شكرت حنين له مساعيه * فيها وفي احدٍ وفي بدر
سل عنه خيبر يوم نازلها * تنبيك عن خَبرٍ وعن خُبر
من هدّ منها بابها بيدٍ * ورمى بها في مهمه قفر
واسأل براءة حين رتّلها * من ردّ حاملها أبا بكر
والطير إذ يدعو النبي له * من جاءه يسعى بلا نذر
والشمس إذ أفلت لمن رجعت * كيما يقيم فريضة العصر
وفراش أحمد حين همّ به * جمع الطغاة وعصبة الكفر
من بات فيه يقيه محتسباً * من غير ما خوفٍ ولا ذعر
والكعبة الغرّاء حين رمى * من فوقها الأصنام بالكسر
من راح يرفعه ليصدعها * خير الورى منه على الظهر
والقوم من أروى غليلهم * إذ يجأرون بمهمهٍ قفر
والصخرة الصمّاء حوّلها * عن نهر ماءٍ تحتها يجري
والناكثين غداة أمّهم * من ردّ امّهم بلا نكر
والقاسطين وقد أضلّهم * غيّ ابن هندٍ وخدنه عمرو
من فلّ جيشهم علا مضضٍ * حتّى نجوا بخدائع المكر
والمارقين من استباحهم * قتلًا فلم يفلت سوى عشر
وغدير خمٍّ وهو أعظمها * من نال فيه ولاية الأمر
واذكر مباهلة النبي به * وبزوجه وابنيه للنفر
واقرأ وأنفسنا وأنفسكم * فكفى بها فخراً مدى الدهر
هذي المفاخر والمكارم لا * قعبان من لبنٍ ولا خمر
أخذناها من ديوانه المخطوط تناهز 61 بيتاً .
وله في مدح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قوله في ديوانه المخطوط :
أمير المؤمنين فدتك نفسي * لنا من شأنك العجب العجاب