تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
سطى فسقى العضب المهنّد من دمٍ * وأحشاه من فرط الظما تتضرّم محلًّا سعى للحرب غير مقصّرٍ * ولكنّه عن بارد الماء محرم بذي شفرةٍ تبكي النحور له دماً * إذا ما تبدّى ثغره المتبسّم كأنّ الحسام المشرفي بكفّه * عذابٌ من الجبّار يصلاه مجرم إذا خطّ بالخطّي سطر كتابةٍ * تطعه المنايا والقضاء المحتّم
فما زال ذاك الليث مستقبل العدى * بماضٍ متى يرفع على القرن يجزم إلى أن هوى فوق الصعيد فمذ هوى * هوى عمد الدين الحنيف المقوّم هوى ضامياً لم يرو منه غليله * ومن نحره يروى الحسام المصمّم فراح به ضفر الغواية ضافراً * وعاد به صبح الهدى وهو مظلم أيدري قسيم النار أنّ سليله * قضى وهو للأرزاء فيءٌ مقسّم فللخيل إذ تعدو عليه عظامه * وللسمر والأسياف واللحم والدم وللسبي في رغم المعالي نساؤه * وللنهب أمسى رحله وهو مغنم فلهفي لخدر المصطفى بعد نهبه * وسلب أهاليه به النار تضرم ولهفي لربّات الخدور وقد غدت * على خدرها الأعداء بالخيل تهجم ولهفي لآل اللَّه تسبى حواسراً * ولا سائر إلّا لها الصون يعصم تكفّ عيون الناظرين أكفّها * ويعصمها عن أعين الناس معصم فأيّ مصوناتٍ حرائر قد سروا * بهنّ إلى شرّ الخلائق يمّموا تشاهد رأس السبط فوق مثقّفٍ * فينهلّ منها الدمع كالغيث يسجم « 1 »

326 - السيّد عبدالوهّاب بن محمّد الصافي .

قال الخاقاني : من الأدباء الشعراء . ولد في النجف عام ( 1318 ) ه ونشأ بها ، ودرس المقدّمات على أكابر أسرته ، وأعلام الفضلاء ، وتردّد على الأهواز حتّى عام ( 1340 ) ه عندما فكّر بتحقيق جمعية الرابطة الجعفري ورفاقه ، فانتخب لأن يكون عميداً لها ، ثمّ ذكر
هامش
( 1 ) النخبة من أدباء كربلاء ص 15 - 20 .