تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
إذاً لاتّخذت الانس يوماً محلّلًا * إذا ما أتى الشهر الحرام المحرّم أباحوا به قتل ابن بنت نبيهم * فما فاتهم قتل النبي المعظّم غدات سعت حربٌ لحرب ابن فاطمٍ * ودار به منهم خميسٌ عرمرم وخيّر بين الموت غير مذمّمٍ * عزيزاً وبين العيش وهو منعّم أرادوا به ضيماً ومن دون ضيمه * حمية أنفٍ أو حسامٍ مصمّم وصحب على ورد المنية حوّم * مغاوير لا نكص إذا البشر مقدم بهاليل إن تبدوا المذلّة أحجموا * وإن كشرت عن نابها الحرب أقدم إذا بان منهم في القتام ملثّم * يردّ حديد الهند وهو مثلّم رمى جمرات الحرب منهم بفتيةٍ * ليوث يراع الموت في الحرب منهموا فصال وصالوا معلمين كأنّه * وهم في ظلام النقع بدرٌ وأنجم
فما يذبل إن هدّ من فوق شاهقٍ * بأدهى على الأعداء منهم وأعظم فلم ير إلّا السيف ينثر أروساً * على الأرض والرمح الرديني ينظم إلى أن ثووا صرعى نقيين لم تجد * سبيلًا عليهم للملامة لوّم أرقّت ولم ترقى الدموع ولا خبت * بجنبيّ نارٌ للجوى تتضرّم وما أرقي إنّي أبيت متيّماً * كما بات بالغيد الحسان المتيم ذكرت السيوف العرب من آل هاشمٍ * غدت بسيوف الهند وهي تهشّم وتلك الوجوه الغرّ بالطفّ أصبحت * يحطّمها شوك الوشيج المثلّم تساقوا كؤوس الموت حتّى انثنوا وهم * نشاوى على وجه البسيطة نوّم قضوا فقضوا حقّ المعالي أماجد * بيومٍ به الأسد الضراغم تحجم ولم يبق إلّا السبط في الجمع مفرداً * ولا ناصر إلّا حسامٌ ولهذم وعزمٌ إذا ما صبّ فوق يلملمٍ * لخرّ إذاً أو هدّ منه يلملم لئن عاد فرداً بين جيشٍ عرمرمٍ * ففي كلّ عضوٍ منه جيشٌ عرمرم كأنّ لديه الحرب إذ شبّ نارها * حدائق جنّاتٍ وأنهارها دم كأنّ المواضي بالدماء خواضبا * لديه أقاحٌ بالنقيق مكمّم كأنّ لديه السمهريات في الوغى * نشاوى غصونٌ هزّهنّ التنسّم
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 183 | السيد مهدي الرجائي