ومن ملحدٍ خان عهد النبي * والمصطفى بعد لم يلحد
وقوله :
خلت أربعٌ ممّن تحبّ وأرسم * وأنت بها صبٌّ مشوقٌ متيّم
أمهما جرى ذكر العذيب وحاجر * بهت فلا سمع لديك ولا فم
سقى الوابل الوكّاف أكناف حاجر * وأومض ثغر البرق فيهنّ يبسم
وما كنت أستجدي السحاب لربعها * وسقياه لولا الدمع من أعيني دم
أرقّت ولم ترق الدموع ولا خبت * بجنبي نارٌ للجوى تتضرّم
ذكرت السيوف الغرّ من آل هاشم * غدت بسيوف الهند وهي تثلّم
ولم يبق إلّا السبط في الجمع مفرداً * ولا ناصر إلّا حسامٌ ولهذم
لئن عاد فرداً بين جيش عرمرم * ففي كلّ عضوٍ منه جيشٌ عرمرم « 1 »
وقال الشاهرودي : هو العالم الأديب السيد عبدالوهّاب . . . كان فاضلًا وأديباً لبيباً ، درس على أعلام المدرّسين في عصره ، وله شعر في غاسية السلاسة وقوّة التعبير ودقّة المعاني ، وحسن السبك ، معظمه في مدح ورثاء آل البيت عليهم السلام ، ومن شعره في رثاء الحسين عليه السلام ما يلي :
خلت أربعٌ ممّن تحبّ وأرسم * وأنت بها صبٌّ مشوقٌ متيّمُ
أمهما جرى ذكر الغوير وحاجرٍ * تصبّ فلا سمعٌ لديك ولا فم
ويومض في وادي تهامة بارقٌ * ودمعك في وادي الصبابة متهم
سقى الوابل الوكّاف أكناف حاجرٍ * وأومض ثغر البرق فيهنّ يبسم
وما كنت أستجدي السحاب لربعها * وسقياه لولا الدمع من أعيني دم
فكم قد ضممت الظبي فيها منعّماً * كما ضمّني فيها الزمان المنعّم
فلا وطأت رجلي مراقي منبرٍ * وروّعني في الحرب رمحٌ ومخذم
ولا فزت في حرب المفاوز مفرداً * يساورني ذئبٌ وظبيٌ وضيغم
أأمسح صبغ الليل منّي بأبيض * يبين الدجى إن بان منه التلثم
إذاً أنا لم أربع على ربع حاجرٍ * اكلّم فيها الطرف أو تتكلّم
وإن لم أبح بالحبّ وجداً فأختفي * ضنىً أن يراني الناظر المتوسّم
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 : 132 .