ولم أعلم به مع شدّة ولعي لحفظه ؛ لكونه كانت أمانة بيدي من السيّد المزبور ، وكنت أتردّد إلى السيّد الشيرازي وما سألني قطّ عن ديوانه ، لعلّه فطن قدّس سرّه بضياعه وما أراد بسؤاله كسر خاطري ، وكم له من نظير ، فقد ذكر السيّد الوالد مدّ ظلّه أشياء عجيبة عن خلقه المحمّدي وأوصافه الجميلة ، وخصاله المحمودة ، لو ذكرتها لطال الكتاب .
وذكره السيد الأمين في الأعيان « 1 » .
324 - السيد عبدالوهّاب بن خلف بن عبدالمطّلب الموسوي المشعشعي الحويزي .
قال السيد الأمين : توفّي سنة ( 1000 ) « 2 » في يزد . كان أديباً فاضلًا ، أقامه أخوه السيد علي حاكم الحويزة في يزد حذراً منه ، فكان بها إلى أن توفّي . رأيت له شعراً بخطّ يده ، فمنه قوله :
لقد جهدت نفسي من الهمّ والهوى * ولم تخط فيما فيه توفي همومها
فيا نفسي صبراً لست واللَّه فاعلمي * بأوّل نفسٍ أجهدتها همومها
وقوله :
للَّه أيّام الوصا * ل وإن مضت عنّا سراعا
فلعمرها لمّا انفقضت * لم أرج بالعمر انتفاعا
أنبيك يا من لم يذق * بينا ولم يطعم وداعا
فاسمع مقالة من يبي * - ن أليفه أضحى مراعا
ورمت به أيدي الفرا * ق فما أطاق لها دفاعا
قد صرت بين ذوي الهوى * مثلًا أخافهم وراعا
لو كان بالجبل الأصمّ * غليل أحشائي تداعى
وقوله :
يا قاسي القلب ضعيف الوداد * وسالب العقل ولبّ الفؤاد
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 : 129 .
( 2 ) كذا في الأعيان .