فليهب ما شاء أو فليذر
كشف الستر عن السرّ الخفي * وبدا ملجأ نوح والصفي
وبه صادف إبراهيم في * نار نمرود سلاماً ومضى
لبناه الخضر إذ لم يبصر
ظهرت قدرة ربّ الكائنات * حينما أوجد مرآة لذات
جامعاً في خلقه كلّ الصفات * يا لسرّ في الورى قد غمضا
مضمر أدهش كلّ الفكر
ظهر النور المبين الزاهر * فبدا الغيب وزال الساتر
ولد السبط الزكي الطاهر * من بحفظ الدين قدماً نهضا
فهو لولا شخصه لم ينصر
لم اصرّح باسمه حيث الهنا * كلّما ثار به عاد عنا
فاسمه والحزن قدماً قرنا * وهو للقلب يثير المضضا
بلظى الأحزان ذات السعر
فاسمتع يا صاح ذكراه فقد * ضاق صدري وبه النار اتّقد
ولذكرى الطفّ صبري قد نفد * وكأنّ القلب في جمر الغضا
لحسين السبط خير البشر
لست أنساه وحيداً بالطفوف * مفرداً مستضعفاً بين ألوف
ظامئاً يسقي العدى كأس الحتوف * آيساً يرقب محتوم القضا
ينذر القوم بأقوى النذر
ما أفاد الوعظ بالقوم اللئام * وغدت ترمي حسيناً بالسهام
فانثنى السبط لتوديع الخيام * فأتت تسرع بنت المرتضى
والنسا من خلفها بالأثر
لست أنساه وقد حان الفراق * ولبدر الدين قد آن المحاق
ور لأكبادي منه باحتراق * تجلب الحزن تجرّ الحرضا
تفلق الصخر وإن لم تشعر